مشدَّدةً وقد تُكسَر بينهما همزةٌ مفتوحةٌ و (١) آخره لامٌ، زاد في غير رواية أبي ذَرٍّ:«هو ابن هشامٍ» وهو اليشكريُّ، بتحتيَّةٍ ومعجمةٍ، أبو هشامٍ البصريُّ قال:(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن عُليَّة اسم أمِّه، الأسديُّ مولاهم البصريُّ قال:(حَدَّثَنَا عَوْفٌ) بفتح العين المهملة وسكون الواو آخره فاء، ابن أبي جَميلة -بفتح الجيم- الأعرابيُّ العبديُّ البصريُّ قال:(حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) عمران العطارديُّ قال: (حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَنَا) في حكاية منامه الطَّويل: (أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ) بهمزةٍ ممدودةٍ ففوقيَّةٍ مكسورةٍ فتحتيَّةٍ، أي: ملَكان (فَابْتَعَثَانِي) من النَّوم (فَانْتَهَيَا) وأنا معهما، ولغير أبي ذَرٍّ:«فانتهينا»(٢)(إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ) من (٣)(ذَهَبٍ وَلَبِنِ) من (٤)(فِضَّةٍ) بكسر الموحَّدتين من «لَبِنٍ»(فَتَلَقَّانَا رِجَالٌ؛ شَطْرٌ): نصفٌ (مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ) أي: نصف (كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالَا) الملَكان (لَهُمُ) للرِّجال: (اذْهَبُوا، فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ) بفتح الهاء (فَوَقَعُوا فِيهِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُم، فَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَا) الملكان (لِي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَذَاكَ مَنْزِلُكَ، قَالَا: أَمَّا القَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنٌ وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحٌ) قيل: الصَّواب حسنًا وقبيحًا، لكن «كان»: تامَّةٌ، و «شطرٌ»: مبتدأٌ، و «حسنٌ»: خبره، والجملة: حالٌ بدون الواو، وهو فصيحٌ؛ كقوله تعالى: ﴿اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦] قاله الكِرمانيُّ وغيره (٥)(فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، تَجَاوَزَ اللهُ عَنْهُمْ) كذا أورده مختصرًا هنا، ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى بعون الله وقوَّته في «التَّعبير»[خ¦٧٠٤٧].
(١٦)(باب قوله) تعالى (﴿مَا كَانَ﴾) أي: ما ينبغي (﴿لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣]) لأنَّ النَّبوَّة والإيمان يمنعان من ذلك، وسقط «باب» وتاليه لغير أبي ذَرٍّ.
(١) زيادة من (م). (٢) «ولغير أي ذرٍّ: فانتهينا»: سقط من (د). (٣) «مِن»: ليس في (ب) و (س). (٤) «مِن»: مثبت من (د) و (م). (٥) «وغيره»: ليس في (د).