أي: درجةً (وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ) لأنَّه وقتُ صعودِهِم بعملِ الليلِ، ومجيءِ (١) الطائفةِ الأُخرى لعملِ النهار، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي:«في صلاة الفجر»(يَقُولُ) وفي «فضل صلاة الفجر في جماعة» من «كتاب الصلاة»[خ¦٦٤٨] من طريق شعيب عنِ الزُّهريِّ: «ثمَّ يَقُولُ»(أَبُو هُرَيْرَةَ) مستشهدًا لذلك: (اقْرَؤُوْا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾) أي: تشهَدُه ملائكةُ الليل وملائكةُ النهار، رواه أحمدُ عنِ ابن مسعودٍ مرفوعًا، وفي «الأنوار»: أو (٢) شواهد القدرة من تبدُّلِ الظُّلمةِ بالضياء، والنومِ الذي هو أخو الموت بالانتباه، أو كثيرٌ مِنَ المصلين، أو مِن حقِّه أن يشهَدَه الجم الغفير.
(١١)(بَاب قَوْله) تعالى: (﴿عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]) يحمَدُه فيه الأوَّلون والآخرون، والمشهورُ: أنَّه مقامُ الشفاعة للناس ليريحهم اللهُ مِن كرب ذلك اليوم وشِدَّتِه.