«يوم الأضحى»(مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: هَذَانِ يَوْمَانِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صِيَامِهِمَا) أحدهما: (يَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَاليَوْمُ (١) الآخَرُ) بفتح الخاء (تَأْكُلُونَ فِيهِ) خبرٌ لـ «اليوم»(مِنْ نُسُْكِكُمْ) بضمِّ السِّين، ويجوز سكونها؛ أي: أضحيتكم، قال في «فتح الباري»: وفائدة وصف اليومين: الإشارة إلى العلَّة في وجوب فطرهما؛ وهي الفصل من الصَّوم، وإظهار تمامه وحده بفطر ما بعده، والآخر: لأجل النُّسك المُتقرَّب بذبحه ليُؤكَل منه، ولو شرع صومه لم يكن لمشروعيَّة الذَّبح فيه معنًى، فعبَّر عن علَّة التَّحريم بالأكل من النُّسك لأنَّه يستلزم النَّحر، وقوله:«هذان» فيه التَّغليب؛ وذلك أنَّ الحاضر يُشار إليه بـ «هذا» والغائب يُشار إليه بـ «ذاك»(٢)، فلمَّا أن جمعهما اللَّفظ قال:«هذان»؛ تغليبًا للحاضر على الغائب، وزاد في رواية أبي ذرٍّ وابن عساكر هنا:«قال أبو عبد الله» أي: البخاريُّ: «قال ابن عيينة» فيما حكاه عنه عليُّ (٣) بن المدينيِّ في «العلل» من قال أي: في أبي عبيدٍ: «مولى ابن أزهر» فقد أصاب، ومن قال:«مولى عبد الرَّحمن بن عوفٍ» فقد أصاب أيضًا لأنَّه (٤) يحتمل أنَّهما اشتركا في ولائه، أو أحدهما على الحقيقة والآخر على المجاز بملازمة أحدهما للخدمة، أو للأخذ عنه.
(١) «واليوم»: ليس في (ص). (٢) في (ص) و (ج) و (ل): «الحاضر يُشَار إليه بـ «ذاك»». (٣) في غير (ب) و (س): «عن عليٍّ». (٤) «لأنَّه»: ليس في (د ١) و (ص) و (م). (٥) هنا بداية السَّقط من (د)، وينتهي في آخر هذا الجزء.