على آية الرَّجم (قَالَ) له ابن سلامٍ: (ارْفَعْ يَدَكَ) عنها (فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهِ) في الموضع الذي وضع يده عليه (آيَةُ الرَّجْمِ تَلُوحُ) بالحاء المهملة (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ عَلَيْهِمَا) ولأبوي الوقت وذر: «إن بينهما»(الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا نُكَاتِمُهُ بَيْنَنَا) بضمِّ النُّون بعدها كافٌ، وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي:«نَتَكاتمه» بفتح النُّون والفوقيَّة والتَّذكير، أي: الرَّجم أيضًا، ولأبي ذرٍّ أيضًا عن الكُشْمِيهَنيِّ:«نتكاتمها» -بالتَّأنيث- أي: آية الرَّجم (فَأَمَرَ بِهِمَا)ﷺ(فَرُجِمَا). قال ابن (١) عمر ﵄: (فَرَأَيْتُهُ) يعني: اليهوديَّ المرجومَ (يُجَانِئُ) بضمِّ التَّحتيَّة وفتح الجيم وبعد الألف نونٌ مكسورةٌ فهمزةٌ مضمومةٌ، يكبُّ (عَلَيْهَا) أي: على اليهوديَّة يقيها (الحِجَارَةَ).
والحديث سبق في آخر «علامات النُّبوَّة»[خ¦٣٦٣٥] وفي «باب الرَّجم بالبلاط» من «كتاب المحاربين»[خ¦٦٨١٩].
(٥٢)(بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: المَاهِرُ بِالقُرْآنِ) الجيِّد التِّلاوة مع الحفظ (مَعَ الكِرَامِ) وللأَصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «مع السَّفرة الكرام»(٢)، وله عن الحَمُّويي والمُستملي:«مَع سَفَرةِ الكرامِ»(البَرَرَةِ) بإضافة «سَفرة» لـ «الكرام» من باب إضافة الموصوف للصِّفة، و «السَّفرة» الكَتَبة، جمع سافرٍ مثل: كاتبٍ وزنًا ومعنًى وهم الكَتَبة الذين يكتبون من اللَّوح المحفوظ، و «الكرام»: المكرَّمون عند الله تعالى، و «البررة»: المطيعون المطهَّرون من الذُّنوب، وأصل هذا حديثٌ تقدَّم موصولًا في «التَّفسير»[خ¦٤٩٣٧] لكن بلفظ: «مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظٌ له مع السَّفرة الكرام البررة» قال الهرويُّ: والمراد بالمَهَارة بالقرآن: جودة الحفظ وجودة التِّلاوة من غير تردُّدٍ فيه؛ لكونه يسَّره الله تعالى عليه كما يسَّره على الملائكة، فكان مثلها في الحفظ والدَّرجة (وَ) قوله ﷺ: (زَيِّنُوا القُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ) بتحسينها،
(١) «ابن»: سقط من (د). (٢) زيد في (د): «البررة»، وفي (ع): «مع سفرة الكرام البررة» ولعلَّه سبق نظر.