تحريم الفواحش» و «باب من أيِّ شيءٍ يكون المخنَّث؟» بسنده إلى ابن عبَّاسٍ، قال: «المخنَّثون (١) أولاد الجنِّ، قيل لابن عبَّاسٍ: كيف ذاك (٢)؟ قال: إنَّ الله ﷿ ورسوله ﷺ نهيا أن يأتي الرَّجل امرأته وهي حائضٌ، فإذا أتاها سبقه إليها الشَّيطان، فحملت، فجاءت بالمخنَّث».
وحديث الباب هذا سبق في «الطَّهارة»[خ¦١٤١] ويأتي إن شاء الله تعالى في هذا الباب [خ¦٣٢٨٣] وفي «النِّكاح»[خ¦٥١٦٥] بعون الله تعالى.
٣٢٧٢ - ٣٢٧٣ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هو ابن سَلَامٍ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) بفتح العين المهملة وسكون الموحَّدة، ابن سليمان (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ) أي: طرفها الأعلى من قرصها (فَدَعُوا الصَّلَاةَ) أي: الَّتي لا سبب لها (حَتَّى تَبْرُزَ) أي: تظهر (وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ) الَّتي لا سبب لها (حَتَّى تَغِيبَ).
(وَلَا تَحَيَّنُوا) بفتح الفوقيَّة والحاء المهملة وتشديد التَّحتيَّة، وأصله: لا تتحيَّنوا بتاءين حُذِفت إحداهما تخفيفًا، أي: لا تقصدوا (بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَو الشَّيْطَانِ) جانبي رأسه. قال الحافظ ابن حجرٍ -كالكِرمانيِّ-: يُقال: إنَّه ينتصب في محاذاة مطلع الشَّمس، حتَّى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه لتقع السَّجدة له إذا سجد عَبَدَةُ الشَّمس لها، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ:«الشَّياطين» بالجمع بدل «الشَّيطان»
(١) في غير (د) و (م): «المؤنَّثون». (٢) في (د) و (ب): «ذلك».