الدَّرْدَاءِ) اسمه: عُويمر بن مالكٍ الأنصاريُّ الخزرجيُّ، وفي نسخةٍ بهامش الفرع:«فقلت: من ههنا؟ قالوا: أبو الدَّرداء»(قَالَ) أي: أبو الدُّرداء (١) بعد مجيئه: (أَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ؟) قيل: بقوله ﵊[خ¦٤٤٧]: «ويح عمَّار، يدعوهم إلى الجنَّة ويدعونه إلى النَّار» أو بقوله ﵊ المرويِّ في «التِّرمذيِّ» من حديث عائشة: «ما خُيِّر عمَّارٌ بين أمرين إلَّا اختار أرشدهما» فكونه يختار الأرشد يقتضي أنَّه أُجير من الشَّيطان الَّذي من شأنه أن يأمر بالغيِّ.
وبه قال:(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُغِيرَةَ) ابن مِقْسمٍ، إلى آخره (وَقَالَ: الَّذِي أَجَارَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ يَعْنِي: عَمَّارًا) هو ابن ياسرٍ، وكان من السَّابقين الأوَّلين إلى الإسلام.
٣٢٨٨ - (قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام ممَّا وصله أبو نُعَيمٍ في «المستخرَج» من طريق أبي حاتمٍ الرَّازي عن أبي صالح كاتب اللَّيث عن اللَّيث (٢) قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) -من الزِّيادة- السَّكسكيُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ) اللَّيثيِّ المدنيِّ (أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ) ولأبي ذرٍّ: «أخبره عن عروة»(عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: المَلَائِكَةُ تَتَحَدَّثُ) ولأبي ذرٍّ: «تَحَدَّث» بإسقاط إحدى التَّاءين تخفيفًا (فِي العَنَانِ) بفتح العين المهملة، متعلِّقٌ بـ «تتحدَّث»(وَالعَنَانُ: الغَمَامُ) جملة اعتراضٍ بين المتعلِّق
(١) زيد في (د): «أي». (٢) ذكر العيني وصله من طريق آخر فقال: «أورد هذا التعليق في باب ذكر الملائكة: قال: حدثنا محمد: حدثنا ابن أبي مريم، أخبرنا الليث».