٦٠٠٦ - وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) بنِ أبي أويس (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ) بضم السين وفتح اللام، مولى حميد بنِ عبد الرَّحمن المدنيِّ التَّابعيِّ (يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ) قال في «الكواكب»: هذا مرسلٌ لأنَّ صفوان تابعيٌّ لكن لمَّا قال: يرفعه إلى النَّبيِّ ﷺ صار مسندًا مجهولًا؛ لأنَّه لم يذكر شيخَه فيه إمَّا للنِّسيان (١) أو لغرضٍ آخر، ولا قدحَ بسببه (قَالَ: السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ) الَّتي لا زوجَ لها سواء تزوَّجت قبلَ ذلك أم لا، أو هي الَّتي فارقهَا زوجها غنيَّةً كانت أو فقيرةً. وقال ابنُ قتيبة: سمِّيت بذلك لِمَا يحصلُ لها من الإرمالِ وهو الفقرُ وذهاب الزَّاد بفقد الزَّوج (٢)(وَالمِسْكِينِ) والسَّاعي هو الكاسبُ لهما العاملُ لمؤنتهمَا، قاله النَّوويُّ. قال في «شرح المشكاة»: وإنَّما كان مَعنى السَّاعي على الأرملةِ ما قاله (٣) لأنَّه ﷺ عدَّاه بعلى مضمِّنًا فيه مَعنى الإنفاق. وقولهُ:(كَالمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ) أي: في الأجر (أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ) متهجِّدًا والشَّكُّ من الرَّاوي، وتعيينهِ يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦٦٠٠٧].
وبه قال:(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ عبدِ الله الأويسيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمام (عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ) بالمثلثة، وزيد من الزِّيادة (الدِّيلِيِّ) بكسر الدال المهملة وسكون التحتية
(١) في (د): «لنسيان». (٢) في (ص): «الزاد». (٣) في (د) زيادة: «النووي».