٥٩٧٩ - وبه قال:(وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمام -فيما وصلَه أبو نُعيم في «مستخرجه» -: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (هِشَامٌ، عَنْ) أبيهِ (عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ أَسْمَاءَ) بنت أبي بكر ﵂، أنَّها (قَالَتْ: قَدِمَتْ) أي: عليَّ (أُمِّي وَهْيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا النَّبِيَّ ﷺ) على الصُّلح وتركِ المقاتلة (مَعَ أَبِيهَا) أي: مع (١) أبي أمِّ أسماء، وللأَصيليِّ:«مع ابنها» أي: ولدِها. قالت أسماء:(فَاسْتَفْتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فاستفتتِ النَّبيَّ ﷺ فقالت»: (إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ) عليَّ (وَهْيَ رَاغِبَةٌ) زاد أبو ذرٍّ والأَصيليِّ: «أفأصلُها»(قَالَ)ﷺ: (نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ) ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ إذا قلنا (٢): إنَّ الضَّمير في ولها راجعٌ إلى المرأةِ إذ أسماء كانت زوجةً للزُّبير وقتَ قدومها، وإن قُلنا: إنَّه راجعٌ إلى الأمِّ فذلك باعتبارِ أنْ يرادَ بلفظ أبيها زوجُ أمِّ أسماء، ومثلُ هذا المجاز شائعٌ وكونه كالأبِ لأسماء ظاهر قاله في «الكواكب». وقال ابنُ بطَّال: في الحديثِ من الفقهِ أنَّه ﷺ أباحَ لأسماء أن تصلَ أمَّها ولم يشترطْ في ذلك مشاورة زوجِها، وأنَّ للمرأةِ أن تتصرَّف في مالها بدونِ إذن زوجها.
(١) قوله: «مع»: ليس في (س). (٢) في (ل): «إن قلنا».