بسندٍ صحيحٍ عن أبي هريرة:«ضرسُ الكافِرِ يومَ القيامَةِ أعظمُ من أُحدٍ، يعظمُون لِتَمتَلئ منهُم وليذُوقُوا العذَابَ» وحكمه الرَّفع؛ لأنَّه لا مجال للرَّأي فيه، والأخبارُ في ذلك كثيرةٌ لا نُطيل بسردها.
وحديثُ الباب أخرجهُ مسلمٌ في «صفة النَّار» أعاذنا الله منها بوجهه الكريم، ومطابقته لما ترجم به (١) البخاريُّ هُنا للجزء الثَّاني من كون مَنكِبي الكافر هذا المقدار في النَّار؛ إذ هو نوع وصفٍ من أوصافهَا باعتبار ذِكر المحلِّ وإرادةِ الحالِّ.
٦٥٥٢ - ٦٥٥٣ - (قَالَ) المؤلِّف بالسَّند السَّابق إليه: (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه: (أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ) المخزوميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضم الواو وفتح الهاء، ابن خالد ابن عجلان الباهليُّ مولاهم، أبو بكر البصريُّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هو سلمةُ بن دينار الأعرج، المدنيِّ القاصّ (٢) مولى الأسود بن سفيان، وأمَّا أبو حازمٍ في الحديث السَّابق [خ¦٦٥٥١] فهو سلمان الأشجعيُّ، وهما مدنيَّان تابعيَّان ثقتان، لكن سلمة أصغر من سلمان (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعديِّ ﵁(عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً) بلام التَّأكيد، وفي التِّرمذيِّ من حديثِ أسماء بنتِ يزيد أنَّها سِدرةُ المنتهى (يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا) في ذراها وناحيتها (مِئَةَ عَامٍ، لَا يَقْطَعُهَا) أي: لا ينتهي إلى آخر ما يميلُ من أغصانها.