قال ابن المدينيِّ:(ثُمَّ قَالَ لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ) أي: من عمرِو بنِ دينارٍ (مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ، قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو) أي: ابن دينارٍ (أَو تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟) قال الكِرمانيُّ: الشَّكُّ من عليِّ بن عبد الله. يعني: قيل لسفيان: حفظته أو تحفَّظته من إنسانٍ قبل أن تسمعه من عمرٍو؟ (فَقَالَ) سفيان: (مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ؟ وَرَوَاهُ) أي: أَرَوَاه (أَحَدٌ عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي؟) فحذف (١) همزة الاستفهام (سَمِعْتُهُ مِنْهُ) من عمرٍو (مَرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ).
وهذا الحديث سبق في «باب ما يستَحبُّ للعالم إذا سُئِل»[خ¦١٢٢] من (٢)«كتاب العلم».
٣٤٠٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين (الأَصْبَهَانِيُّ) بفتح الهمزة والموحَّدة وفي نسخةٍ «ابن الأصبهانيِّ» قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ) عبد الله (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بكسر الموحَّدة المشدَّدة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الخَضِرَُ) بفتح الرَّاء في «اليونينيَّة» وبالضَّمِّ في فرعها: «خضرًا»(أَنَّهُ) ولأبي الوقت وابن عساكر والأَصيليِّ: «لأنَّه» أي: الخضر (جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيْضَاءَ) ليس فيها نباتٌ، والفَرْوة -بفتح الفاء وسكون الراء-: جلدة وجه الأرض (فَإِذَا هِيَ) أي: الفروة البيضاء (تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ) بعد أن كانت جرداء. وعن مجاهدٍ: قيل له: الخضر، لأنَّه كان إذا صلَّى اخضرَّ ما حوله، واسمه بَلْيا -بفتح الموحَّدة وسكون اللَّام وبعد التَّحتيَّة ألفٌ، مقصورًا- ابن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ (٣) بن سام بن نوحٍ، قال في «الفتح»: فعلى هذا فمولده قبل إبراهيم الخليل، لأنَّه كان (٤) ابن عمِّ جدِّ إبراهيم، وعند الدَّارقطنيِّ في «الأفراد» من طريق مقاتلٍ،
(١) في غير (د) و (س): «فحذفت». (٢) في (د): «في» وهو تحريفٌ. (٣) في (د): «أرفخشد». (٤) في غير (د) و (م): «يكون».