خلائقه، لا يعلمه إلَّا هو، ممَّا تقرُّ به عيونهم، ولا مزيد على هذه العِدَة ولا مطمح وراءها. انتهى. وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا في «سورة السَّجدة»[خ¦٤٧٧٩]، وكذا التِّرمذيُّ.
٣٢٤٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) المروزيُّ المجاور بمكَّة (١) قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ البصريُّ الأزديُّ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بكسر الموحَّدة (٢) المشدَّدة، الصَّنعانيِّ أخي وهبٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَوَّلُ زُمْرَةٍ) أي: جماعةٍ (تَلِجُ الجَنَّةَ) تدخلها (صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ) في الإضاءة والحسن (لَا يَبْصُقُونَ) بالصَّاد (فِيهَا) أي (٣): في الجنَّة (وَلَا يَمْتَخِطُونَ، وَلَا يَتَغَوَّطُونَ) زاد جابرٌ في حديثه المرويِّ في «مسلمٍ»: «طعامهم ذلك جُشَاءٌ كريح المسك» وزاد المؤلِّف في «صفة آدم»[خ¦٣٣٢٧]: «ولا يبولون» وفي الرِّواية الثَّانية [خ¦٣٢٤٦]: «لا يسقمون» ففيه سلب صفات النَّقص عنهم (آنِيَتُهُمْ فِيهَا) أي: في الجنَّة (الذَّهَبُ) زاد في الثَّانية [خ¦٣٢٤٦]: «والفضَّة»(أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ) يمتشطون بها، لا لاتِّساخ شعورهم، بل للتَّلذُّذ (وَمَجَامِرُهُمُ) بفتح الميم الأولى (الأَُلُوَّةُ) بفتح الهمزة وتُضَمُّ، وبضمِّ اللَّام وتشديد الواو، وحُكِي: كسر الهمزة وتخفيف الواو، وفي «اليونينيَّة»: وتُسكَّن اللَّام. قال الأصمعيُّ: أراها فارسيَّةً عُرِّبت: العود الهنديُّ الَّذي يتبخَّر به، أو المراد: عود مجامرهم الألوَّة، ويؤيِّده
(١) في (ص): «مكَّة». (٢) «الموحَّدة»: ليس في (د). (٣) «أي»: ليس في (د) و (ص) و (م).