ويوسِّع الرِّزق على من يشاء، ويضيِّقه على من يشاء، والميزان -كما قاله الخطَّابيُّ- مَثَلٌ، والمراد: القِسمة بين الخلق، أو المراد يخفض الميزان ويرفعه، فإنَّ الذي يُوزَن بالميزان يخفُّ ويرجح، وفي حديث أبي موسى عند مسلمٍ وابن حبَّان: «إنَّ الله لا ينام ولا ينبغي له (١) أن ينام، يخفض القسط ويرفعه» وظاهره أنَّ المراد بـ «القسط» الميزان، وهو ممَّا يؤيِّد أنَّ الضَّمير المستتر (٢) في قوله: «يخفض ويرفع»: لـ «الميزان» وأشار بقوله: «بيده الأخرى» إلى أنَّ عادة المخاطَبين تعاطي الأسباب باليدين معًا، فعبَّر عن قدرته على التَّصرُّف بذكر اليدين؛ ليُفهم المعنى المراد ممَّا (٣) اعتادوه.
والحديث سبق بهذا الإسناد والمتن في «تفسير سورة هود»[خ¦٤٦٨٤] وفيه زيادةٌ في أوَّله، وهي:«قال: قال الله ﷿: أنفق أُنفق عليك».