(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (قَوْلُهُ) تعالى، ثبت لفظ: «باب» لأبي ذرٍّ، وسقط له «قوله» (١) (﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١]) افتعال مِنَ الصنع، فأُبدلت (٢) التَّاء طاءً لأجل حرف الاستعلاء، أي: اصطفيتُك لمحبتي، وهذا مجازٌ عن قُربِ منزلتِه ودنوِّه مِن ربِّه؛ لأنَّ أحدًا لا يَصْطَنِع إلَّا مَن يختارُه.
٤٧٣٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح الصاد المهملة وسكون اللَّام آخره فوقيَّة، الخارَكيُّ بالخاء المعجمة والراء والكاف، قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ) الأزديُّ المِعْوَليَ -بكسر الميم وسكون العين المهملة وفتح الواو- البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ) الأنصاريُّ البصريُّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ) أنه (قَالَ: التَقَى آدَمُ وَمُوسَى) بأشخاصِهِما أو بأرواحِهِما أو يوم القيامة أو في حياة موسى (٣) الدُّنيويَّة أَراه اللهُ آدمَ فالتقيا أو بعد وفاته (فَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال» (مُوسَى لِآدَمَ: أَنْتَ الَّذِي) وفي «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٤٠٩] من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: «أنت آدمُ الذي» (أَشْقَيْتَ النَّاسَ) مِنَ الشقاوة (وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الجَنَّةِ) أي: بتناوُلِكَ مِنَ (٤) الشجرة (قَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي) ولأبي ذرٍّ: «قال آدمُ: أنتَ موسى الذي» (اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ) أي: جَعَلَكَ خالصًا صافيًا عن
(١) قوله: «ثبت لفظ: باب لأبي ذرٍّ، وسقط له قوله»، سقط من (د).(٢) في (ج) و (د) و (ص) و (م) و (ل): «فأبدل».(٣) «أو»: ليس في (ل).(٤) «من»: ليس في (م).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute