وُصِفَ به لِمَا يَؤُولُ إليه؛ لأنَّه لم يكن يبسًا بعد، إنَّما مرَّت عليه الصَّبَا فجفَّفَتْه (١) كما ذُكِر (٢)، وقيل: هو في الأصل مصدرٌ وُصِفَ به الواحد (٣) مبالغةً، أو على حذف مضاف، أو جمع «يابس» كـ «خادم» و «خدم»، وصف به الواحدُ مبالغةً.
(﴿عَلَى قَدَرٍ﴾) في قوله: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾ [طه: ٤٠] أي: (مَوْعِدٍ) قدَّرتُه لِأَنْ أُكلمَكَ وأستنبئَكَ غير مستقدم ولا مستأخر، قال أبو البقاء: وهو متعلِّقٌ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ مِن فاعلِ ﴿جِئْتَ﴾ أي: جئتَ موافقًا لِمَا قُدِّرَ لك، قال في «الدر»: وهو تفسير معنًى، والتفسيرُ الصِّناعيُّ: ثم جئتَ مستقِرًّا أو كائنًا على مقدارٍ معيَّن، كقوله:
(﴿لَا تَنِيَا﴾) في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ [طه: ٤٢] أي: (لا تَضْعُفَا) قاله قتادة فيما وصله عبدُ بنُ حُميدٍ، وقال غيره: لا تَفْتُرا، يقال: وَنَى يَنِي وَنْيًا، كوَعَدَ يَعِدُ وَعْدًا: إذا فَتَرَ.
(﴿يَفْرُطَ﴾) في قوله تعالى: ﴿إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ [طه: ٤٥] قال أبو عبيدةَ: (عُقُوبَةً) أي: يتقدَّم بالعقوبة ولا يصبر إلى تمام الدعوة وإظهار المعجزة، وسقط «يفرط عقوبة» لغير أبي ذرٍّ.
(١) في (ص): «فخففته». (٢) في (د): «مرَّ ذلك». (٣) «الواحد»: مثبتٌ من (د) و (م). (٤) قال الشيخ قطة ﵀: هكذا هنا، وروي أيضًا: جاء الخلافة أو كانت له قدرًا .......................... انتهى. وفي غير (د): «على قدرٍ».