قال في «الفتح»: ولعلَّهُ كان دونَ الثَّلاثينِ، فجبر الكسر تارةً وألغاهُ أخرى. قال: ووقعَ لابن حبَّان من طريق شيبان عن قتادةَ عن أنسٍ: أنَّ قيمةَ الطَّعامِ كانت دينارًا، وزادَ المؤلِّف في «البيع»[خ¦٢٠٦٨]«إلى أجلٍ»، وفي «صحيح ابن حبان»: أنَّه سنةٌ. وفي حديث أنسٍ عند أحمد: فما وجدَ ما يَفْتَكُّها به.
وذكر ابنُ الطَّلَّاع في «الأقضية النَّبوية»: أن أبا بكر افْتَكَّ الدِّرعَ بعد النَّبيِّ ﷺ. واستدلَّ به على أنَّ المراد بقولهِ ﷺ في (٢) حديثِ أبي هريرة ممَّا صحَّحه ابنُ حبَّان وغيره: «نفسُ المؤمنِ معلَّقةٌ بدينهِ حينَ يُقضَى عنه» من لم يترُك عند صاحبِ الدَّينِ ما يحصُلُ له به الوفاءُ، وإليه جنحَ الماورديُّ، وسقطَ لأبي ذرٍّ قوله:«يعني: صَاعًا من شَعيرٍ». قال في «الفتح»: وجه إيراد هذا الحديث هنا الإشارة إلى أنَّ ذلك من آخِر أحوالِه ﷺ.