(ذَلِكَ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟! فَسَكَتُوا) وسقطَ لأبي ذرٍّ «عنكُم» وفي طريقِ الزُّهريِّ عن أنسٍ -السَّابقة قريبًا-[خ¦٤٣٣١]«فقال فقهاءُ الأنصارِ: أمَّا رؤساؤُنَا -يا رسول الله- فلم يقولوا شيئًا». ويجمعُ بينهما بأنَّ بعضهم سكتَ وبعضهم أجابَ (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ) سقطَت التَّصلية لأبي ذرٍّ (تَحُوزُونَهُ) بالحاء المهملة (إِلَى بُيُوتِكُمْ؟! قَالُوا: بَلَى) رضينا يا رسول (١) الله (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شِعْبًا لأَخَذْتُ شِعْبَ الأَنْصَارِ. فَقَالَ هِشَامٌ) بالسَّند السَّابق: (يَا أَبَا حَمْزَةَ) وهي كنيةُ أنسٍ، ولأبي ذرٍّ: وقال هشامٌ: قلت: يا أبا حمزة (وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي «ذلكَ» باللَّام (قَالَ) أنس: (وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟!) استفهامٌ إنكاريٌّ.
تنبيه (٢): كان الوجهُ أن يقدِّم حديثَ أنسٍ هذا على حديثِ ابنِ مسعود الَّذي سبق؛ لتتوالى طرقِ حديثِ أنس. قال الحافظ ابنُ حجرٍ: وأظنُّه من تغيير (٣) الرُّواةِ عن الفَِرَبْريِّ، فإنَّ طريقَ أنسٍ الأخيرةَ سقطَتْ من روايةِ النَّسفيِّ، فلعلَّ البخاريَّ ألحقها، فكُتبت مؤخَّرةً (٤) عن مكانها (٥).
(١) في (م): «برسول». (٢) «تنبيه»: ليست في (ص). (٣) في (ص): «تفسير». (٤) في (ب) و (س): «متأخرة». (٥) في (ص): «مكانه»، وفي (د): «ألحقها فكتب مؤخرًا عن مكانه».