(٣٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، مع سقوط التَّرجمة لأبي الوقت وكريمة، وسقط ذلك للأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ وابن عساكر، ورجَّح النَّوويُّ الأوَّل بأنَّ الحديث التَّالي لا تعلُّق له بالتَّرجمة السَّابقة، وأُجِيب: بأنَّه يتعلَّق بها من جهة اشتراكهما في جعل الإيمان دِينًا، لكن استُشكِل من جهة الاستدلال بقول هِرَقْلَ مع كونه غير مؤمنٍ، وأُجِيب: بأنَّ هِرَقْلَ لم يَقُلْهُ من قِبَلِ رأيه، إنَّما رواه عن الكتب السَّالفة (١)، وفي شرعهم كان الإيمان دينًا، وشرعُ مَنْ قَبْلَنا شَرْعٌ (٢) لنا ما لم يرد ناسخٌ، وتداولته الصَّحابة.