من الإسلام» (لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ) بالحاء المهملة ثم النون وبعد الألف جيم، جمع حَنْجَرة بوزن قَسْوَرة، وهي رأس الغَلْصَمة -بالغين المعجمة المفتوحة واللَّام الساكنة والصاد المهملة- منتهى الحُلقوم حيث تراه ناتئًا (١) من خارج الحلق، والحُلقومُ: مَجرى الطعام والشراب، وقيل: الحُلقومُ مَجرى النَّفَس، والمَرِيء مَجرى الطعام والشراب، وهو تحت الحُلقوم، والمراد: أنَّهم مؤمنون (٢) بالنطق لا بالقلب (فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فإنَّ في قتلِهم أجرًا»(لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ) لسعيهم في الأرض بالفساد، واحتجَّ السُّبكيُّ لتكفيرهم: بأنَّهم كفَّروا أعلامَ الصحابةِ، لتضمُّنه تكذيبَ النبيِّ ﷺ في شهادته لهم بالجنَّة، واحتجَّ القرطبيُّ في «المفهم» بقوله: إنهم يخرجون من الإسلام، ولم يتعلَّقوا منه بشيءٍ، كما خرج السهم من الرَّمِيَّة.
وبقية مباحث ذلك تأتي في محالِّها إن شاء الله تعالى.