فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كَرمان، وقيل ذلك، لأنَّهم (١) يتوجَّهون مِن هاتين الجهتين، وقال في «شرح المشكاة»: لعلَّ المراد بهما: صنفان من الترك، كان (٢) أحد أصول أحدهما من خوز، وأحد أصول الآخر من كرمان، فسمَّاهم ﷺ باسمه وإن لم يشتهرْ ذلك عندنا، كما نسبهم إلى قنطوراء، وهي أَمَةٌ كانت لإبراهيمَ ﵊ (نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ).

(تَابَعَهُ غَيْرُهُ) أي: غيرُ يحيى شيخ المؤلِّف في روايته (عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ) بن همَّام، أخرجه أحمدُ وإسحاقُ في «مسنديهما» (٣).

٣٥٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينةَ (قَالَ: قَالَ إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي خالدٍ: (أَخْبَرَنِي قَيْسٌ) هو ابنُ أبي حازِمٍ (قَالَ: أَتَيْنَا أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ: صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ) أي: المدَّة التي لازمَه فيها الملازمةَ الشديدةَ، وإلَّا فمُدَّةُ صحبتِه كانت أكثرَ مِن ثلاثِ سنينَ، فخرَّجَ أحمدُ وغيرُه عن حُميد بن عبد الرحمن الحميريِّ قال: «صحبتُ رجلًا صَحِبَ النبيَّ ﷺ أربعَ سنينَ كما صحبَه أبو هريرةَ … » الحديثَ، وقد كان أبو هريرةَ قَدِمَ في خيبر سنةَ سبعٍ، وكانت خيبرُ في صفر، وتوفِّي النبيُّ ﷺ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ إحدى عشرة، فعلى هذا تكونُ المدَّةُ أربعَ سنينَ وزيادةً (لَمْ أَكُنْ فِي سِنِيَّ) بكسر السين المهملة والنون وتشديد التحتيَّة، وهي مفتوحة في «اليونينية» وفرعها و «الناصرية» وغيرِها على الإضافةِ (٤) إلى ياء المتكلِّم (٥)، أي: في مُدَّةَ عُمري، وللكُشمِيهَنيِّ ممَّا لم يذكره في «اليونينية» وفرعها: «في


(١) زيد في (م): «كانوا».
(٢) في (د): «لأن».
(٣) في (م): «مسندهما».
(٤) «على الإضافة»: وقع في (د) و (ص) و (م): بعد قوله السالف: «وتشديد التحتية».
(٥) «إلى ياء المتكلم»: ليس في (ص) و (م)، وضرب عليه في (د).

<<  <  ج: ص:  >  >>