المرادِ الاعتراضُ والعناد، ولقد وافقَ حذيفةَ على معنى روايتهِ أبو ذرٍّ، فروى الطبرانيُّ بإسنادٍ رجالُه ثقات:«أنَّه لَقِيَ عمرَ، فأخذ بيده فغمزها، فقال له أبو ذرٍّ: أرسل يدي يا قُفل الفتنة … » الحديثَ، وفيه: أنَّ أبا ذرٍّ قال: «لا تصيبُكم فتنةٌ ما دام فيكم، وأشار إلى عمرَ» وروى البزَّارُ في (١) حديثِ قُدامةَ بن مظعونٍ عن أخيه عثمانَ أنَّه قال لعُمَر: يا غَلْقَ الفتنةِ، فسأله عن ذلك، فقال: مررتَ ونحنُ جلوسٌ مع النبيِّ ﷺ فقال: «هذا غَلْقُ الفتنةِ، لا يزال بينكم وبين الفتنة بابٌ شديدُ الغَلْقِ ما عاشَ».
وحديث الباب سبق في «الصلاة»[خ¦٥٢٥].
٣٥٨٧ - ٣٥٨٨ - ٣٥٨٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُواليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ الأمويُّ مولاهم، واسم أبيه دِينارٌ قال:(حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبدُ الله بنُ ذكوانَ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبدِ الرحمن بنِ هُرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)﵁. وهذا الحديث قدِ اشتملَ على أربعةِ أحاديثَ، أحدها: قتالُ الترك (٢)(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَْرُ) بفتح العين وتسكينها، يعني: يجعلون نعالهم مِن حبالٍ ضفرت مِنَ الشعر، أو (٣) المراد: طولُ شعورهم حتى تصير أطرافُها في أرجلهم موضعَ النِّعال، ولمسلمٍ:«يلبسون الشعر، ويمشون في الشعرِ»(٤). وقال ابن دِحيةَ: المرادُ: القندس الذي يلبسونه في الشرابيش، قال: وهو جلد كلبِ الماء (وَحَتَّى
(١) في (د) و (ب): «من». (٢) في (م): «للترك». (٣) في (م): «و». (٤) قوله: «ويمشون في الشعر»: ليس في (ص).