رؤوسها، أو تجعلَ بساطًا يوطأ». ففيه ترجيحُ القول بأنَّ الصُّورة (١) الَّتي تمتنعُ الملائكة من دخولِ البيت لأجلها هي الَّتي تكون باقيةً على هيئتهَا مرتفعةً غير ممتهنة.
٥٩٦١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) بن قعنب الحارثيُّ، أحدُ الأعلام (عَنْ مَالِكٍ) هو ابنُ أنسٍ إمام الأئمَّة (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكر الصِّدِّيق (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً) بضم النون والراء وكسرهما، وسادةً صغيرة (فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ عَلَى البَابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ) عائشة ﵂(فِي وَجْهِهِ)ﷺ(الكَرَاهِيَةَ، قَالَتْ (٢)) ولأَبَوَي الوقت وذرٍّ: «وقالت»: (يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟) قال في «شرح المشكاة»: فيه حسنُ أدب من الصِّدِّيقة ﵂ حيث قدَّمت التَّوبة قبل اطِّلاعها على الذَّنب، ونحوه قوله تعالى: ﴿عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] فقدَّمَ العفو تلطفًا برسولِ الله ﷺ، كما قدمت التَّوبة (٣) على عرفان الذَّنب، ومن ثمَّ قالت: ماذا أذنبتُ؟ أي: ما اطَّلعت على ذنبٍ، ومن ثمَّ حسن قوله (٤)(قَالَ (٥)) ﷺ:
(١) في (ص): «بالصورة». (٢) في (م): «فقالت». (٣) «فقدمت العفو تلطفا برسول الله ﷺ كما قدمت التوبة»: ليست في (د). (٤) في (ب): «قبوله». (٥) «قال»: ليست في (م) و (د).