المدينيِّ أيضًا:(قُلْتُ لِسُفْيَانَ) بن عيينة: (قَالَ) عمرٌو (١): (سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ) ومراده أنَّ ابن عيينة كان يسوق السَّند مرَّةً بالعنعنة، ومرَّةً بالتَّحديث والسَّماع، فاستثبته عليُّ بن المدينيِّ عن ذلك فقال: نعم، قال عليٌّ:(قُلْتُ لِسُفْيَانَ) بن عيينة: (إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْ عَمْرٍو) أي: ابن دينارٍ (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ) إلى النَّبيِّ ﷺ(أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿فُزِّعَ﴾ [سبأ: ٢٣]) بالزَّاي والعين المهملة في الفرع وأصله، وقال ابن حجرٍ:«فُرِّغ» بالرَّاء المهملة والغين المعجمة بوزن القراءة المشهورة، قال: ووقع للأكثر هنا كالقراءة المشهورة، قال: والسِّياق يدلُّ للأوَّل (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة: (هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو) أي: ابن دينارٍ (فَلَا أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا) من عكرمة (أَمْ لَا؟) أي: قرأها كذلك من قِبل نفسه بناءً على أنَّها قراءته (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة: (وَهْيَ قِرَاءَتُنَا) يريد نفسه ومن تابعه، وظاهره أنَّه أراد قراءة الزَّاي والعين المهملة (٢)، وحُكِي عن الحافظ أبي ذرٍّ أنَّها الصَّواب هنا، قلت: وهي قراءة الحسن، والقائم مقام الفاعل الجارُّ بعده، و «فُعِّل» بالتَّشديد معناها السَّلب هنا نحو قرَّدت البعير، أي: أزلت قراده كذا هذا، أي: أُزِيل (٣) الفزع عنها، قراءة (٤) ابن عامرٍ بفتح الفاء والزَّاي، مبنيًّا للفاعل.
٧٤٨٢ - وبه قال:(حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة نسبه لجدِّه، واسم أبيه: عبد الله، المخزوميُّ مولاهم المصريُّ قال:(حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ
(١) «عمرٌو»: مثبتٌ من (د). (٢) في (د) و (ج): «الرَّاء والعين المهملتين». (٣) في (د): «أزال». (٤) في (د): «وقرأ».