فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

النَّاس: لا ندرِي أتزَّوجها أم اتَّخذَها أمَّ ولدٍ؟ (فَقَالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فَهْيَ مِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَهْيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ، فَلَمَّا ارْتَحَلَ وَطَّا) أي: هيَّأ (لَهَا) شيئًا تقعد عليهِ (خَلْفَهُ) أي: على الرَّاحلةِ (وَمَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ).

قيل: ومطابقةُ الحديث للترجمةِ من تردُّدِ الصَّحابة هل صفيَّة زوجةٌ أو سُرِّيَّةٌ؟

(١٣ م) (بابُ مَنْ جَعَلَ عِتْقَ الأَمَةِ صَدَاقَهَا) هل يصحُّ أم لا؟

٥٠٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البَغْلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) بن زيدٍ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (وَشُعَيْبِ بْنِ الحَبْحَابِ) بحاءين مهملتين مفتوحتين بينهما موحدة ساكنة وبعد الألف موحدة ثانية، البصريِّ، كلاهما (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ) بنتَ حييٍّ (وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا) أي: أعتَقَها بشرطِ أن يتزوَّجَها، فوجب لهُ عليها قيمَتُها، وكانت معلومةً فتزوَّجها بها. وفي رواية حمادٍ، عن ثابتٍ وعبد العزيزِ، عن أنسٍ قال: وصارت صفيَّةُ لرسول الله ﷺ، ثمَّ تزوَّجها وجعلَ عِتقها صَدَاقها. فقال عبدُ العزيز لثابتٍ: يا أبا محمد، أنتَ سألتَ أنسًا ما أمهرهَا؟ قال: أمهرَها نفسهَا، فتبسَّمَ [خ¦٩٤٧]. فهو ظاهرٌ جدًّا في أنَّ المجعولَ مهرًا هو نفسُ العتقِ، وقد تمسَّكَ بظاهرهِ أبو يوسف وأحمد، فقالا: إذا أعتقَ أمتهُ على أن يجعلَ عتقَهَا صَدَاقها صحَّ العقدُ والعتقُ والمهرُ على ظاهرِ الحديث، وعبارةُ المرداويِّ من الحنابلةِ في «تنقيحه»: وإذا قال لأمتِهِ -القِن، أو المدَبَّرةِ، أو المكاتبةِ، أو أمِّ ولدِهِ، أو المعلَّقِ عتقها على صفةٍ-: أعتقتُكِ وجعلتُ عتقَكِ صداقَكِ صحَّ إن كان مُتَّصلًا بحضرةِ شاهدين، ويصحُّ جعلُ صداقِ مَن بعضُها رقيقٌ عتقَ ذلك البعضِ صداقًا (١). انتهى.


(١) «صداق»: ليس في (ب)، وفي (د) و (س): «صداق».

<<  <  ج: ص:  >  >>