فإن قلتَ: ما وجه المطابقة بين هذا الحديث والتَّرجمة؟ أُجيب بأنَّه طرفٌ من الحديث السَّابق في «باب: ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾»[خ¦٥١٠٧] وفيه: قالت أمُّ حبيبة: يا رسولَ الله، انكِح أختي. فعرضَتْ أختها عليه.
(٣٤)(بابُ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء﴾) أي: في عدَّةٍ رجعيَّةٍ (٢)(﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ﴾ الآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٣٥]) وسقط قوله: «﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ (٣)، (﴿أَكْنَنتُمْ﴾) أي: (أَضْمَرْتُمْ)(٤) وسترتُم (فِي أَنْفُسِكُمْ) في قلوبكم فلم تذكروهُ بألسنتِكُم، لا معرضينَ ولا مصرِّحين (وَكُلُّ شَيْءٍ صُنْتَهُ وَأَضْمَرْتَهُ فَهْوَ مَكْنُونٌ) قاله أبو عبيدةَ، وثبت لأبي ذرٍّ:«وأضمرتَهُ»(٥).
(١) «قال»: ليست في (د). (٢) في (ج): «في عدة غير رجعية» وهو سهو وبهامشها: كذا بخطِّ المصنف، وليس في شيء من الفروع المعتمدة. (٣) قوله: «وسقط قوله: ﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ … ﴾ إلى آخره لأبي ذر»: ليس في (د). (٤) في (س) زيادة: «ولأبي ذر ﴿أَوْ أَكْنَنتُمْ﴾». (٥) قوله: «وثبت لأبي ذر وأضمرته» ليس في (د).