من النَّفقة وحسنِ العشرةِ (١)(وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ) بحسن التَّدبير والتَّعهد لخدمتهِ وغير ذلك (فَكُلُّكُمْ رَاعٍ) بالفاء، أي: مثل الرَّاعي (وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ).
وهذا «الحديثُ» قد سبق في «باب الجمعة في القرى والمدن» من «كتاب الجمعة»[خ¦٨٩٣] وفي «الاستقراض» أيضًا [خ¦٢٤٠٩].
(٩١)(بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء﴾) أي: يقومون عليهنَّ آمرين ناهين، كما تقوم الولاة على الرَّعايا (﴿بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾) أي بسبب تفضيلِ الله بعضهم -وهم الرِّجال- على بعضٍ -وهم النِّساء- بالعقلِ والعزمِ والحزمِ والقوَّة والغزو، وكمالِ الصَّوم والصَّلاة، والنُّبوَّة والخلافة والإمامة (٢)، والأذانِ والخطبةِ والجماعة، وتضعيفِ الميراثِ، والتَّعصُّبِ فيه (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: ٣٤]) أي: إن علت أيديكم عليهنَّ فاعلموا أنَّ قدرته تعالى عليكم أعظم من قدرتِكُم عليهنَّ، فاجتنبوا ظلمهنَّ، وسقط قولهُ:«﴿بِمَا فَضَّلَ اللّهُ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.
٥٢٠١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء وفتح اللام، القطوانيُّ الكوفيُّ قال:(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) بنُ بلال (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويلُ (عَنْ أَنَسٍ ﵁) أنَّه (قَالَ: آلَى) بمد الهمزة وفتح اللام (رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ) أي: حلفَ لا يدخل عليهنَّ (شَهْرًا) وكان أوَّل الشَّهر، وليس المراد هنا الإيلاء الفقهيُّ بل المعنى اللُّغويُّ؛ وهو الحلف. قال الكِرْمانيُّ: فإن قلت: إذا كان للَّفظ معنى شرعيٌّ ومعنى لغويٌّ، يقدَّم الشَّرعي على اللُّغويِّ؟ وأجاب بأنَّه إذا لم يكن ثمَّة قرينة صارفة عن إرادةِ معناه الشَّرعي، والقرينة كونها شهرًا واحدًا