فيمتنع نحو: هل زيدًا ضرَبْتَ؟ لأنَّ تقديم الاسمِ يشعرُ بحصول التَّصديقِ بنفس النِّسبةِ، فيمتنعُ (١) نحو: هل زيدٌ قائمٌ أم عَمرو؟ إذا أُريد بـ «أم» المتَّصلة، ويمتنعُ نحو: هل لم يقم زيدٌ؟ و «مِن» في قوله: مِن شيءٍ، زائدة في المبتدأ، والخبر متعلَّق الظَّرف (٢)(قَالَ: مَا عِنْدِي مِنْ (٣) شَيْءٍ. قَالَ: وَلَا) تجدُ (خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ؟) ولأبي ذرٍّ: «ولا خاتمٌ» بالرفع، أي: ولا عندك خاتمٌ من حديدٍ (قَالَ) الرَّجل: (وَلَا) أجد (خَاتَمًا) ولأبي ذرٍّ: «ولا خاتمٌ»(مِنَ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ أَشُقُّ بُرْدَتِي هَذِهِ فَأُعْطِيهَا) بضم الهمزة (النِّصْفَ) منها (٤)(وَآخُذُ النِّصْفَ (٥). قَالَ: لَا) وفي الرِّواية السَّابقة: «ما تصنعُ بإزارِكَ؟ إن لبستَه لم يكن عليها منه شيءٌ، وإن لبسَتْهُ لم يكن عليكَ منه شيءٌ»[خ¦٥٠٣٠] قَالَ: (هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ).
قال في «فتح الباري»: ووجه الأخذ (٦) من هذا الحديث -يعني لمناسبة الترجمة- الإطلاق أيضًا، لكن انفصل من منع ذلك بأنَّه معدودٌ من خصائصهِ أن يزوِّج نفسَه، وبغير وليٍّ ولا شهودٍ ولا استئذان وبلفظ الهبةِ.
(١) في (س): «ويمتنع». (٢) قوله: «وهل حرف استفهام … متعلق الظرف» ليس في (د). (٣) «من»: ليست في (د) و (م). (٤) في (د): «منه». (٥) قوله: «وآخذ النصف» ليس في (د). (٦) «الأخذ»: ليست في (ب) و (ص)، وفي (س): «المطابقة»، وألحقها الشيخ السفرجلاني في نسخته.