الأَجْرَبِ) بالجرِّ عطفًا على سابقه، أي: وشراء الأجرب من الإبل، واستُشكِل التَّعبير بالأجرب؛ لأنَّ المعتبر إمَّا معنى الجمع فلا يوصف بالأجرب، وإمَّا المفرد فلا يوصف بالهيم؟ وأُجيب بأنَّه اسم جنسٍ يحتمل الأمرين، واستُشكِل أيضًا: بأنَّ تأنيثه لازمٌ، والصَّحيح أن يُقال: الجرباء أو الجُرب، بلفظ الجمع، وأُجيب بأنَّه على تقدير تسليم لزوم التأنيث، فهو عطفٌ على نفسها، لا على صفتها، وهو الهيم، قاله الكِرمانيُّ والبرماويُّ (١)، وللنَّسفيِّ:«والأجرب» من غير همزة. قال المؤلِّف مفسِّرًا لقوله: الهيم: (الهَائِمُ: المُخَالِفُ لِلْقَصْدِ فِي كُلِّ شَيْءٍ) كأنَّه يريد أنَّ بها (٢) داء الجنون، واعترضه ابن المُنيِّر كابن التِّين: بأنَّ الهيم ليس جمعًا لهائمٍ، وأجاب في «المصابيح»: بأنَّه لمَ لا يجوز أن يكون كبازل وبُزل، ثم قُلِبت ضمَّة «هُيم» كسرة (٣) لتصحَّ الياء، كما فعل بجمع «أبيض»؟
٢٠٩٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ، وسقط لغير أبوي ذرٍّ والوقت «بن عبد الله» قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة قَالَ: (قال عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ: (كَانَ هَهُنَا رَجُلٌ اسْمُهُ: نَوَّاسٌ) بفتح النُّون وتشديد الواو وبعد الألف سينٌ مهمَلةٌ، وللقابسيِّ كما في «الفتح»: «نِوَاسٌ» بكسر النُّون والتَّخفيف، وللكُشْمِيْهَنِيِّ:«نَوَّاسيٌّ» كالرواية الأولى لكنَّه بزيادة ياء النَّسب المشدَّدة (وَكَانَتْ عِنْدَهُ إِبِلٌ هِيمٌ، فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ فَاشْتَرَى تِلْكَ الإِبِلَ) الهيم (مِنْ شَرِيكٍ لَهُ) لم يُسَمَّ
(١) في (د): «كالبرماويِّ». (٢) في (د): «به». (٣) قوله: «كسرة» زيادة من المصابيح.