عن كثيرٍ من اليهود والمشركين بالمنِّ والفداء وغير ذلك (فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدْرًا فَقَتَلَ اللهُ بِهِ (١) صَنَادِيدَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ) بالصَّاد المهملة، أي: ساداتهم (قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ) بالتَّنوين (ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ) عطفهم على المشركين من عطف الخاصِّ على العامِّ؛ لأنَّ إيمانهم كان أبعد وضلالهم أشدُّ:(هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ) أي: ظهر وجهه (فَبَايَعُوا الرَّسُولَ (٢)ﷺ عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَسْلَمُوا) «فبايَعوا» بفتح التَّحتيَّة، بلفظ الماضي، و «الرَّسول»: نصب على المفعوليَّة، ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ:«فبايِعوا»؛ بكسرها، بلفظ الأمر لرسول الله ﷺ، ولمَّا لم يقف العينيُّ -كابن حجرٍ- على هذه الرِّواية قال (٣): ويحتمل أن يكون بلفظ الأمر.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف في «الجهاد» مختصرًا [خ¦٢٩٨٧] وفي «اللِّباس»[خ¦٥٩٦٤] و «الأدب»[خ¦٦٢٠٧] و «الطِّبِّ»[خ¦٥٦٦٣] و «الاستئذان»[خ¦٦٢٥٤]، ومسلمٌ في «المغازي»، و «النَّسائيُّ» في «الطِّبِّ».
(١٦) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى:(﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ﴾ [آل عمران: ١٨٨]) سقط «باب» لغير أبي ذرٍّ، والخطاب للنَّبيِّ ﷺ، والمفعول الأوَّل: ﴿الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ والثَّاني: ﴿بِمَفَازَةٍ﴾.
٤٥٦٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ) هو سعيد بن الحكم بن محمَّد بن أبي مريم الجمحيُّ مولاهم البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا»(مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي (٤) كثيرٍ
(١) «به»: ليس في (م). (٢) في (د): «النَّبيَّ». (٣) قوله: «ولمَّا لم يقف العينيُّ -كابن حجرٍ- على هذه الرِّواية قال»، سقط من (ص). (٤) «أبي»: سقط من (ج) و (د) و (ل).