عبدِ الله بنِ أبي الثَّلج؛ بالمثلثة والجيم، قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ) الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ) أخيهِ (وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بالقاف، أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبِي) محمَّد بنُ زيد بنِ عبدِ الله بنِ عمر بنِ الخطَّاب (قَالَ عَبْدُ اللهِ) بنُ عمر بنِ الخطَّاب ﵄: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) بمنى في خطبتهِ الَّتي خطبها يوم النَّحر:
(أَلَا) بالتَّخفيف للتَّنبيه: (أَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟) برفع «أيُّ» (قَالُوا: أَلَا) بالتَّخفيف (شَهْرُنَا هَذَا) الحجَّة (قَالَ) ﷺ: (أَلَا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: أَلَا بَلَدُنَا هَذَا) البلدُ الحرام (قَالَ: أَلَا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: أَلَا يَوْمُنَا هَذَا) يوم النَّحر، قال في «الكواكب»: فإن قلت: صحَّ أنَّ أفضلَ الأيَّام يوم عرفة؟ وأجاب بأنَّ المراد باليوم: وقتُ أداءِ المناسك، وهما في حكمِ شيءٍ واحدٍ. (قَالَ) ﷺ: (فَإِنَّ اللهَ ﵎ سقطَ لأبي ذرٍّ ما بعد الجلالةِ الشَّريفة (قَدْ حَرَّمَ دِمَاءَكُمْ) ولأبي ذرٍّ: «قد حرَّم عليكُم دماءكُم» (وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ) بفتح الهمزة (إِلَّا بِحَقِّهَا كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا) بالتَّخفيف (هَلْ (١) بَلَّغْتُ) قال ذلك (ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ) أي: الصَّحابة: (أَلَا نَعَمْ) بلَّغت (قَالَ) ﷺ: (وَيْحَكُمْ) بالحاء المهملة، كلمةُ رحمة (أَوْ) قال: (وَيْلَكُمْ) كلمةُ عذابٍ (لَا تَرْجِعُنَّ) بضم العين وبالنُّون الثَّقيلة، خطابٌ للجماعةِ، ولمسلمٍ: «لا ترجعُوا» (بَعْدِي) بعد موقِفي هذا، أو بعد وفاتِي (كُفَّارًا) أي: لا يكفِّر بعضُكم بعضًا، فتستحِلُّوا القتال (٢)، أو لا تكن (٣) أفعالُكم أفعال الكفَّار (يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) برفع «يضربُ» جملة مستأنفة مبيِّنة لقولهِ: «لا ترجعُوا بعدي كفَّارًا».
والحديثُ سبق في «الحجِّ» في «بابِ الخطبة أيَّام منى» [خ¦١٧٤٢]، والله أعلم.
(١٠) (باب) وجوبِ (إِقَامَةِ الحُدُودِ وَ) وجوبِ (الاِنْتِقَامِ لِحُرُمَاتِ اللهِ).
(١) في (ع) و (د): «قد».(٢) في (ب): «القتل».(٣) في (ع): «لتكن».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.