فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٣٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ) ولأبي ذرٍّ: «الأويسيُّ عبد العزيز بن عبد الله» قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) -بسكون العين- ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ، وثبت: «ابن سعد» لأبي ذرٍّ وسقط لغيره (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزُّهريِّ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ) بن الزُّبير بن العوَّام (وَابْنُ المُسَيِّبِ) سعيدٌ (وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين ابن عبد الله بن عُتبة بن مسعودٍ، أربعتهم (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ) زاد أبو ذرٍّ: «ما قالوا» (قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) ﵁ (وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) ﵄ (حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ) تأخَّر وأبطأ (يَسْأَلُهُمَا وَهْوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ) يعني عائشة، ولم تقل: في فراقي؛ لكراهتها التَّصريح بإضافة الفراق إليها (فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ) على رسول الله ﷺ (بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ) ممَّا نسبوه إليها، فقال -كما في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٦١]- «أهلك يا رسول الله، ولا نعلم والله إلَّا خيرًا» (وَأَمَّا عَلِيٌّ) ﵁ (فَقَالَ): يا رسول الله (لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ) بصيغة التَّذكير للكلِّ على إرادة الجنس، وإنَّما قال ذلك لِما رأى عند النَّبيِّ ﷺ من الغمِّ والقلق لأجل ذلك (وَسَلِ الجَارِيَةَ) بريرة (تَصْدُقْكَ) بالجزم على الجزاء، أي: إن أردت تعجيل الرَّاحة فطلِّقها، وإن أردت خلاف ذلك فابحث عن حقيقة الأمر، فدعا ﷺ بريرة (فَقَالَ) لها: (هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟) بفتح أوَّله، يعني: من جنس ما قيل فيها (قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «فتنام» (عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا) لأنَّ الحديث السِّنِّ يغلب عليه النَّوم ويكثر عليه (فَتَأْتِي الدَّاجِنُ) بالدَّال المُهمَلة والجيم: الشَّاة التي تألف البيوت (فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ) النَّبيُّ ﷺ (عَلَى المِنْبَرِ) خطيبًا (فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي) بكسر الذَّال المُعجَمة: من يقوم بعذري إن (١) كافأته على قبيح فعله ولا يلومني (مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي؟ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «في» (أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ) ﵂.

وهذا الحديث سبق بأطول من هذا في مواضع في «الشَّهادات» [خ¦٢٦٦١] و «التَّفسير» [خ¦٤٧٥٠] و «الأيمان والنُّذور» [خ¦٦٦٦٢] وغيرها.


(١) في (د): «إذا».

<<  <  ج: ص:  >  >>