مصلحة نقش اسمه بوقوع الاشتراك ويحصل الخلل، أو لكونه من ذهبٍ، وكان وقت تحريم لبس الذَّهب على الرجال (فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ) أي: طرحوها اقتداءً بفعله ﷺ فِعلًا وتَركًا، ولا دلالة في ذلك على الوجوب، بل على مطلق الاقتداء به والتَّأسِّي.
والحديث سبق في «باب خواتيم الذهب»[خ¦٥٨٦٧] من وجه آخر من «كتاب اللِّباس»(١).
(٥)(باب مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ) بالعين المهملة المفتوحة والميم المضمومة المشدَّدة بعدها قافٌ، أي: التشدُّد في الأمر حتَّى يتجاوز الحدَّ فيه (وَالتَّنَازُعِ) وهو التَّجادل (فِي العِلمِ) عند الاختلاف فيه إذا لم يتَّضح الدَّليل، وسقط لأبي ذرٍّ «في العلم»(وَالغُلُوِّ) بضمِّ الغين المعجمة واللَّام وتشديد الواو: المبالغة والتَّشدُّد (فِي الدِّينِ) حتَّى يتجاوز الحدَّ (وَ) الغلوِّ في (البِدَعِ) المذمومة (لِقَوْلِهِ) ولأبي ذرٍّ: «لقول الله»(تَعَالَى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ﴾) لا تُجاوزوا الحدَّ، فغلت اليهود في حطِّ المسيح عيسى ابن مريم ﵉ عن منزلته حتَّى قالوا: إنَّه ابن الزِّنى، وغلت النَّصارى في رفعه عن مقداره حيث جعلوه ابن الله (﴿وَلَا تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ﴾ [النساء: ١٧١]) وهو تنزيهه عن الشَّريك والولد.
٧٢٩٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَدي قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف اليمانيُّ (٢) قاضيها قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُوَاصِلُوا) في
(١) زيد في (ص): «والله ﷾ الموفِّق». (٢) في (ع): «الصَّنعانيُّ»، وكلاهما صحيحٌ.