(١٣)(بابُ مَا جَاءَ فِي اجْتِهَادِ القُضَاةِ) بصيغة الجمع، ولأبي ذرٍّ وأبي الوقت:«القَضَاء» بفتح القاف والضَّاد (١) والمدِّ وإضافة «الاجتهاد» إليه، والمعنى الاجتهاد في الحكم، وفيه حذفٌ تقديره اجتهادُ مُتَولِّي القضاء (بِمَا أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى) والاجتهاد: بذل الوسع للتَّوصُّل إلى معرفة الحكم الشَّرعيِّ (لِقَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾)[المائدة: ٤٥] يجوز أن تكون ﴿مَن﴾ شرطيَّةً وهو الظَّاهر، وأن تكون موصولةً، والفاء في الخبر زائدةٌ؛ لشبهه بالشَّرط (وَمَدَْحَ النَّبِيُِّ ﷺ صَاحِبَ الحِكْمَةِ) بفتح الدَّال والحاء، و «النَّبيُّ» رُفِعَ على الفاعليَّة، و «صاحِبَ» نُصب على المفعوليَّة، وبسكون الدَّال مجرورًا عطفًا على قوله: «ما جاء في اجتهادِ (٢)» ويكون المصدر مضافًا لفاعله (حِينَ يَقْضِي بِهَا) بالحكمة (وَيُعَلِّمُهَا) للنَّاس (لَا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ: «ولا»(يَتَكَلَّفُ مِنْ قِبَلِهِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة أي: من جهته، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ:«قيْله» بتحتيَّةٍ ساكنةٍ بدل الموحَّدة المفتوحة، أي: من كلامه (وَمُشَاوَرَةِ الخُلَفَاءِ) والقضاةِ (٣) بالجرِّ عطفًا على قوله: «في اجتهاد القضاة» أي: وفيما جاء في مشاورة الخلفاء (وَسُؤَالِهِمْ أَهْلَ العِلْمِ).
(١) «والضَّاد»: ليس في (د). (٢) في غير (س): «الاجتهاد». (٣) في (ج) و (ص) و (ع): «القضاة»، وكذا في الموضع اللَّاحق، وضُرب عليها هنا في (د)، وبهامش (ج): قوله: «والقضاة» كذا بخطِّه، وهي زائدة، فليتأمَّل.