من الآية، وفي حديث الباب أنَّه أخذه عن النَّبيِّ ﷺ، ولا تعارضَ بينهما لاحتمال أن يكون استفاد (١) من الطَّريقين، وزاد في «أحاديث الأنبياء»[خ¦٣٤٢٢] من طريق مجاهدٍ أيضًا (٢): «فقال ابن عبَّاسٍ: نبيُّكم ممَّن أمر أن يُقتدى بهم» فاستنبط منه وجه سجود النَّبيِّ ﷺ فيها من الآية، والمعنى: إذا كان نبيُّكم مأمورًا بالاقتداء بهم فأنت أَولى، وإنَّما أمره بالاقتداء بهم ليستكمل بجميع فضائلهم الجميلة وخصائلهم الحميدة، وهي نعمةٌ ليس وراءها نعمةٌ، فيجب عليه الشُّكر لذلك.
وفي الحديث: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أيضًا في «أحاديث الأنبياء»[خ¦٣٤٢٢]، وأبو داود والتِّرمذيُّ في «الصَّلاة»، والنَّسائيُّ في «التَّفسير».
(٤)(بابُ سَجْدَةِ) سورة (النَّجْمِ. قَالَهُ) أي: روى السُّجود في سورة النَّجم (ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) كما سيأتي في الباب التَّالي لهذا الباب [خ¦١٠٧١].
١٠٧٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين، الحوضيُّ الأزديُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعي (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ بِهَا) ولأبي الوقت في نسخةٍ: «فسجد (٣) فيها» أي: لمَّا فرغ من قراءتها (فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ) الَّذين اطَّلع عليهم
(١) في (د): «استفاده». (٢) «أيضًا»: ليس في (د). (٣) «فسجد»: ليس في (د) و (م).