رواية صالح بن محمَّد بن زائدة، عن عمارة بن خزيمة بن ثابتٍ، عن أبيه: «أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله تعالى رضوانه والجنَّة، واستعفاه (١) برحمته من النَّار»، قال صالحٌ: سمعت القاسم بن محمَّدٍ يقول: كان (٢) يُستحَبُّ للرَّجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلِّي على النَّبيِّ ﷺ، وصالحٌ هذا ضعيفٌ عند الجمهور، وقال أحمد: لا أرى به بأسًا.
١٥٥٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفريابيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عُمَارَةَ) بن عُمَيرٍ بضم العين وفتح الميم (عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ) مالك بن عامرٍ الهَمْدانيِّ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: إِنِّي لأَعْلَمُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ (٣)، أَإِنَّ الحَمْدَ) بكسر الهمزة وفتحها (٤) كما مرَّ (وَالنِّعْمَةَ لَكَ) سقط قوله في رواية ابن عمر (٥): «والملك لا شريك لك»[خ¦١٥٤٩] من هذه الرِّواية اختصارًا، وأردف المؤلِّف هذا الحديث بسابقه لِما فيه من الدَّلالة على أنَّه كان ﵊ يديم ذلك، وفي حديث مسلمٍ عن جابرٍ التَّصريح بالمداومة.
(تَابَعَهُ) أي: تابع سفيانَ الثَّوريَّ (أَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّد بن خازمٍ -بالمعجمتين- فيما وصله مُسدَّدٌ في «مسنده»(عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران.
(وَقَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج فيما وصله أبو داود الطَّيالسيُّ في «مسنده»: (أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ) الأعمش قال: (سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ) بفتح الخاء المعجمة والمُثلَّثة بينهما مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ ساكنةٌ، ابن
(١) في (د): «واستعاذه». (٢) في (ص): «كما». (٣) «لبَّيك»: ليس في (م). (٤) في (ص): «بفتح الهمزة وكسرها». (٥) في (د): «عمير»، وهو تحريفٌ.