١٧٥٠ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ) بن زيادٍ البصريِّ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ: سَمِعْتُ الحَجَّاجَ) بن يوسف الثَّقفيَّ نائب عبد الملك بن مروان، حال كونه (يَقُولُ عَلَى المِنْبَرِ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا البَقَرَةُ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ، وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا النِّسَاءُ) ولم يقل: سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النِّساء، وللنَّسائيِّ: «لا تقولوا سورة البقرة، قولوا: السُّورة التي يُذكَر (١) فيها البقرة».
(قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) الذي سمعته من الحجَّاج (لإِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ استيضاحًا للصَّواب، لا قصدًا للرِّواية عن الحَجَّاج لأنَّه لم يكن أهلًا لذلك (فَقَالَ) إبراهيم: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، فَاسْتَبْطَنَ الوَادِيَ) أي: دخل في بطنه (حَتَّى إِذَا حَاذَى بِالشَّجَرَةِ) التي كانت هناك، أي: قابلها، والباء: زائدةٌ، وذال «حاذى»(٢) معجمةٌ (اعْتَرَضَهَا) أتاها من عرضها (فَرَمَى) أي: الجمرة، وفي نسخةٍ:«فرماها»(بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ) ولابن عساكر: «سبع» بإسقاط حرف الجرِّ (يُكَبِّرُمَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ قَالَ) أي (٣): ابن مسعودٍ: (مِنْ هَهُنَا) من بطن الوادي (-وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ- قَامَ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ البَقَرَةِ ﷺ) وكيفيَّة التَّكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر لاإله إلَّا الله، والله أكبر ولله الحمد، نقله الماورديُّ عن الشَّافعيِّ.
(١٣٩)(بابُ مَنْ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَلَمْ يَقِفْ) عندها (قَالَهُ) أي: عدم الوقوف عند جمرة العقبة (ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) في الحديث الآتي في الباب التَّالي (٤) إن شاء الله تعالى [خ¦١٧٥١].
(١) في (ص): «تذكر». (٢) في غير (ص) و (م): «الذَّال من «حاذى»». (٣) «أي»: ليس في (د). (٤) في (د): «الثَّاني»، ولعلَّه تحريفٌ.