من الرَّاوي (فَيُنَادَى) بالتَّحتيَّة وفتح الدَّال (عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ) زاد أبو ذَرٍّ: «﴿أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾»[هود: ١٨] وهذا وعيدٌ شديدٌ.
(وَقَالَ شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحوي مما وصله ابن مردويه: (عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ) أي: عن (١) ابن عمر.
وهذا الحديث سبق في «المظالم»[خ¦٢٤٤١].
(٥)(باب قوله)﷾: (﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى﴾) ﴿وَكَذَلِكَ﴾: خبرٌ مقدَّمٌ، و ﴿أَخْذُ﴾: مبتدأٌ مؤخَّرٌ، والتَّقدير: ومثلُ ذلك الأخذِ -أي: أخذِ ربِّك (٢) الأمم السَّالفة- أخذُ ربِّك، و ﴿إِذَا﴾: ظرفٌ ناصبه المصدر قبله، والمسألة من باب التَّنازع، فإنَّ الأخذ يطلب القرى، و ﴿أَخْذُ﴾ الفعل أيضًا يطلبها، فالمسألة من إعمال الثَّاني للحذف (٣) من الأوَّل (﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾) جملةٌ حاليَّةٌ (﴿إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢]) وجيعٌ (٤) صعبٌ على المأخوذ، وفيه تحذيرٌ عظيمٌ عن الظُّلم، كفرًا كان أو غيره، لغيره أو لنفسه (٥)، ولكلِّ أهل قريةٍ ظالمةٍ.
(﴿الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ﴾ [هود: ٩٩]) قال أبو عبيدة: (العَوْنُ المُعِينُ) بضمِّ الميم وكسر العين، فسَّر ﴿الْمَرْفُودُ﴾ بالمعين، قال في «المصابيح»: وفيه نظرٌ، وقال البرماويُّ: والوجه: المُعَان، ثمَّ وجَّهه كالكِرمانيِّ: بأن يكون الفاعل فيه بمعنى المفعول، أو يكون من باب: ذي كذا، أي: عون ذي إعانةٍ، وفي نسخةٍ:«المُعَان» بالألف بدل المعين (رَفَدْتُهُ) أي: (أَعَنْتُهُ).
(١) «عن»: ليس في (د). (٢) في (ب) و (س): «الله». (٣) في غير (ب) و (س) وهامش (ل) من نسخة: «المحذوف من الأولى». (٤) في (ص): «وجميع»، وهو تحريفٌ. (٥) في (د): «نفسه».