٤٦٠٣ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) الثَّوريِّ أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله تعالى عنه (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لعبدٍ» بدل قوله: «لأحد (١)» وسقط لأبي ذرٍّ «قال»(أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى) بفتح الميم والمثنَّاة الفوقيَّة المشدَّدة مقصورًا، اسم أبيه، وقيل: اسم أمِّه، أي: ليس لأحدٍ أن يفضِّل نفسه على يونس، أو ليس لأحدٍ أن يفضِّلني عليه، وهذا منه ﷺ على طريق التَّواضع، فلا يُعارَض بحديث:«أنا سيد ولد آدم» الصَّادر منه ﷺ على طريق التَّحدُّث بالنِّعمة، والإعلام للأمَّة برفيع منزلته ليعتقدوه، أو قال الأوَّل قبل أن يَعْلَم الثَّاني.
٤٦٠٤ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ) بكسر السِّين وتخفيف النُّون، العَوَقِيُّ -بفتح العين المهملة (٢) والواو بعدها قافٌ- الباهليُّ قال:(حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاءٌ مهملةٌ مصغَّرًا، ابن سليمان قال:(حَدَّثَنَا هِلَالٌ) هو ابن عليٍّ (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) ضدُّ اليمين (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ) يعني: نفسه أو النَّبيَّ ﷺ(مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى؛ فَقَدْ كَذَبَ) لعلَّه قال ذلك زجرًا عن توهُّم حطِّ مرتبة يونس (٣) لِمَا (٤) في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨] فقاله سدًّا للذريعة، وهذا هو السَّبب في تخصيص يونس بالذِّكر من بين سائر الأنبياء ﵈.
وهذا الحديث قد ذكره في «أحاديث الأنبياء»[خ¦٣٤١٥].
(١) في (ب) و (س): «أحد»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب. (٢) «المهملة»: مثبتٌ من (ب) و (س). (٣) زيد في (د): «بن مَتَّى». (٤) «لها»: ليس في (م).