زَوْجِهَا) ثلاثة أيَّامٍ؛ لما يغلب عليها من لوعة الحزن، ويهجم من ألم الوجد من غير وجوبٍ سواءً كان الميِّت قريبًا أو أجنبيًّا، وهو لغةً: المنع، واصطلاحًا: ترك التَّزيُّن بالمصبوغ من اللِّباس والخضاب والتَّطيُّب، والمشهور: أنَّه بالحاء المهملة، ويُروَى: الإجداد، بالجيم من جَدَدْتُ الشَّيء: قطعتُه؛ لأنَّها انقطعت عن الزِّينة وما كانت عليه.
١٢٧٩ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ) بكسر الموحَّدة وسكون الشِّين المعجمة، ابن لاحقٍ قال:(حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ) التَّميميُّ (١)(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُوُفِي ابْنٌ لأُمِّ عَطِيَّةَ) نُسيبة (﵂، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ) ولأبي ذر (٢) عن الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «يومُ الثَّالث» بإضافة الصِّفة إلى الموصوف (دَعَتْ بِصُفْرَةٍ) بطيبٍ فيه صفرةٌ (فَتَمَسَّحَتْ بِهِ، وَقَالَتْ: نُهِينَا) ورواه أيُّوب عن ابن سيرين بلفظ «أُمرنا بأن لا نُحدَّ على هالك فوق ثلاث … » الحديث (٣)، ممَّا أخرجه عبد الرَّزَّاق، وللطَّبرانيِّ (٤)، عن ابن سيرين، عن أمِّ عطيَّة، بلفظ: قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول … ، فذكر معناه (أَنْ نُحِدَّ) على ميتٍ (٥)، والإحداد: ترك المرأة الزِّينة كلَّها من: اللِّباس والطِّيب والحليِّ والكحل والدُّهن عن
(١) في غير (ص): «التيمي»، وليس بصحيحٍ. (٢) في (ب) و (م): «لأبوي ذرٍّ والوقت»، وليس بصحيحٍ. (٣) قوله: «عن ابن سيرين بلفظ .... ثلاث. الحديث» مستدرك من «الفتح» لا بدَّ منه. (٤) في الأصول الخطية: «والطبراني»، والتصحيح من «الفتح» مصدر النقل. (٥) زيد في (م): «بفتح أوَّله وضمِّ ثانيه وبضمِّ أوَّله وكسر ثانيه، رباعيٌّ وثلاثيٌّ»، وفيه تكرارٌ.