(أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَخَصَ) بفتح الشين والخاء المعجمتين والصاد المهملة، أي: ارتفع (بَصَرُ النَّبِيِّ ﷺ) عند وفاته حين خُيِّر (ثُمَّ قَالَ: فِي الرَّفِيقِ) أي: أدخلني في الرفيق، أي: الملأ (١)(الأَعْلَى) قالها (ثَلَاثًا، وَقَصَّ) القاسمُ بنُ محمَّدٍ (الحَدِيثَ) فيما يتعلَّق بالوفاة وقولِ عمرَ: إنَّه لم يمت، وقول الصديق: إنَّه مات، وتلاوته (٢) الآيتين (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا) أي: العُمرين (مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللهُ بِهَا) قال في «الكواكب»: وكلمة «مِن» الأولى تبعيضيَّة أو بيانيَّة، والثانية زائدة، ثم بيَّنت عائشةُ وجهَ نفع الخطبتين فقالت:(لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ) بقوله: ليقطعن أيدي رجالٍ (وَإِنَّ فِيهِمْ لَنِفَاقًا) أي: وإن بعضَهم منافقٌ، وهمُ الذين عرَّضَ بهم عمرُ ﵁(فَرَدَّهُمُ اللهُ بِذَلِكَ) إلى الحقِّ (ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الهُدَى، وَعَرَّفَهُمُ الحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ) ثبت: «الذي» لأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ (وَخَرَجُوا بِهِ) أي: بسبب قوله وتلاوته ما ذُكِر (يَتْلُونَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إِلَى ﴿الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]).
٣٦٧١ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثوريُّ قال: (حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ) الصيرفيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى) منذرُ بنُ يَعلى الكوفيُّ الثوريُّ (عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ) واسمُها: خولةُ بنتُ جعفرٍ أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي) عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁: (أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «بعد النبيِّ»(ﷺ؟) زاد في رواية محمَّد بن سوقةَ (٣) عن منذر عن محمَّد ابن الحنفية عند الدارقطنيِّ: قال: أَوَما (٤) تعلمُ يا بُني؟ قلتُ (٥): لا (قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ (٦) عُمَرُ) سقط لأبي ذرٍّ لفظ «ثم» (وَخَشِيتُ أَنْ يَقُولَ
(١) في (ب) و (س): «في الملأ». (٢) في غير (د): «وتلاوة». (٣) في الأصول: «محمد بن منذر»، وهو وهم من القسطلاني ﵀، صوابه المثبت، ولم أجد الحديث عند الدارقطني وإليه عزاه في «الفتح»، وهو في «فضائل الصحابة» للإمام أحمد (٥٧٤). (٤) في (ص): «وما». (٥) زيد في (ص): «له». وطريق الدارقطني في علله (٤/ ١٢٤). (٦) «ثم»: ليس في (د).