(فَكَانَتِ امْرَأَتُهُ) أمُّ أسيدٍ سلامة بنتُ وهب بن سلامة (١)، وقوله: فكانت بالفاء، ولأبي ذرٍّ:«وكانت امرأته»(خَادِمَهُمْ) والخادمُ بغيرِ فوقيَّة يُطلق على الذَّكر والأنثى (وَهْيَ العَرُوسُ. قَالَ) أي: سهلٌ: (أَتَدْرُونَ مَا سَقَتْ) بسكون المثناة الفوقية من غير تحتية، أي: المرأةُ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ:«قالت» أي: المرأة: «أتدرونَ ما سقيتُ»(رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ أَنْقَعْتُ) بسكون العين وضم الفوقية، ولغير الكُشميهنيِّ:«أَنْقَعَتْ» أي: قال سهل: أنقعتْ المرأة (لَهُ)ﷺ(تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ) زاد في «الوليمة»[خ¦٥١٨٢] من حجارةٍ، أي: لا من غيرها. وعند ابنِ أبي شيبة في رواية أشعث، عن أبي الزُّبير، عن جابر:«كان النَّبيُّ ﷺ ينبذ له في سقاءٍ، فإذا لم يكن سقاء ينبذُ له في تورٍ». قال أشعثُ: والتَّور من لحاءِ الشَّجر. وعند مسلمٍ عن عائشة:«كنَّا ننبذُ لرسولِ الله ﷺ في سقاءٍ نوكئ أعلاه فيشربه عشاءً، وننبذُه عشاء فيشربُه غدوةً». ولأبي داود من وجهٍ آخر عن عائشة: «أنَّها كانت تنبذُ للنَّبيِّ ﷺ غدوةً فإذا كان من العشيِّ تعشَّى فشرب (٢) على عشائهِ، فإن فضلَ شيءٌ صَبَّتُه ثمَّ يُنْبَذُ له باللَّيل، فإذا أصبحَ وتغدَّى شربَ على غدائهِ قالتْ: نغسلُ السِّقاء غدوةً وعشيَّةً».
وحديث الباب سبق في «باب قيام المرأةِ على الرِّجال» من «كتاب النِّكاح»[خ¦٥١٨٢].
(٨)(بابُ تَرْخِيصِ النَّبِيِّ ﷺ) في الانتباذِ (فِي الأَوْعِيَةِ وَالظُّرُوفِ بَعْدَ النَّهْيِ) عن الانتباذِ فيها، وعطف الظُّروف على سابقها من عطفِ الخاصِّ على العامِّ.