قبله. انتهى. فالإيمان يرفع التَّفاوت المُعتَبر في الجاهليَّة، فإذا تحلَّى الرَّجل بالعلم والحكمة استجلب النَّسب الأصليَّ، فيجتمع شرف النَّسب مع شرف الحسب، ومفهومه: أنَّ الوضيع المسلم المتحلِّي بالعلم أرفع منزلةً من الشَّريف المسلم العاطل، وما أحسن ما قال الأحنف:
كلُّ عزٍّ إن (١) لم يُوطَّد بعلمٍ … فإلى ذلٍّ ذات يومٍ يصير (٢)
وقال آخر (٣):
وما الشَّرفُ الموروثُ لا دَرَّ درُّه (٤) … لمحتسَبٍ إلَّا بآخر مكتسَب
وقول (٥) الآخر:
إنَّ السَّريَّ إذا سرى فبنفسه … وابنُ السَّريِّ إذا سرى أسراهما
(قَالَ أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة فيما وصله المؤلِّف في «قصَّة يوسف»[خ¦٣٣٨٣](وَمُعْتَمِرٌ) هو ابن سليمان بن طَرخان فيما وصله في «قصَّة يعقوب»[خ¦٣٣٧٤] كلاهما (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) العمريِّ السَّابق (عَنْ سَعِيدٍ) المقبُريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)﵁(عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) فأسقطا: أبا سعيدٍ كيسان، فخالفا يحيى بن سعيدٍ القطَّان حيث قال: حدَّثنا عبيد الله قال: حدَّثني سعيد بن أبي سعيدٍ، عن (٦) أبيه، عن أبي هريرة.
٣٣٥٤ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ) -بالهمزة وتشديد الميم الثَّانية مفتوحةً بصيغة اسم المفعول- ابن
(١) «إن»: مثبتٌ من (ب) و (س). (٢) في (ص) و (م): «ذلٍّ ما يصير إليه». (٣) في (م): «الآخر»، وليس في (ص). (٤) في (د) و (م): «إلَّا ذريرةٌ»، وفي (ص): «لا ردَّ ردُّه». (٥) في (د): «وقال». (٦) زيد في (د) و (م): «ابن هشامٍ البصريُّ» ولعلَّه سبق نظرٍ.