داود: أنَّ المبعوث معه ذلك هو أنسٌ (فَقَبِلَهَا) أي: الهدية، زاد في «الهبة»: «وأكلَ منه». وهو مذهب الأئمَّة الأربعة. وحكي عن عبدِ الله بن عَمرو بن العاص، وابن أبي ليلى الكراهة.
وحديث الباب حجَّةٌ للجمهورِ في الإباحة، والحديث مرَّ في «الهبة»[خ¦٢٥٧٢].
(٣٣)(بابُ) حِلِّ أكلِ (١)(الضَّبِّ) بفتح الضاد المعجمة وتشديد الموحدة، حيوانٌ برِّيٌّ يشبه الورل (٢)، ولحمه فيما قيل يذهبُ العطشَ.
٥٥٣٦ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ) القَسْمَليُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) المدنيُّ مولى ابن عمر (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ) وقد سئل عن حكمِ أكلِ الضَّبِّ: (الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ) وعند ابن ماجه من حديث خُزَيمة بن جزء: قلتُ: يا رسول الله، ما تقول في الضَّبِّ؟ فقال:«لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ» قال: فقلت: فإنِّي آكل ما لم تحرِّمه. وسنده ضعيفٌ، وعند مسلم والنَّسائيِّ من حديث أبي سعيدٍ قال رجلٌ: يا رسول الله، إنَّا بأرض مضبَّةٍ فما تأمرنا؟ قال:«ذُكِر لي أنَّ أمَّةً من بني إسرائيل مُسِخَتْ» فلم يأمرْ ولم ينه، وفي مسلم:«كلوهُ فإنَّه حلالٌ، ولكنَّه ليس من طعامِي» فكلُّ هذه الرِّوايات صريحةٌ في الإباحةِ، فيحلُّ أكلُه بالإجماعِ ولا يكرهُ
(١) «أكل»: ليست في (د). (٢) في (ص) و (م): «الورن».