الحصر بقوله تعالى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ [عبس: ٣] فإنَّها نزلت في ابن أمِّ مكتومٍ، وقد علم ﷺ بحاله، وإنَّه ممَّن تزكَّى ونفعته الذِّكرى.
٢٠١٤ - وبالسَّند قال:(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَفِظْنَاهُ)(١) أي: هذا الحديث (وَإِنَّمَا حَفِظَ) بكسر الهمزة، وكلمة:«إنَّ» التي أُضيفت إليها كلمة «ما» للحصر، و «حَفِظ»: بفتح الحاء وكسر الفاء على صيغة الماضي، أي: قال عليُّ بن عبد الله المدينيُّ: وإنَّما حفظ سفيان هذا الحديث (مِنَ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ، لأبي ذرٍّ:«وأَيُّما حِفْظٍ» بهمزةٍ مفتوحةٍ ومُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ (٢) مُشدَّدةٍ، و «حِفْظٍ» بكسر الحاء وسكون الفاء، مصدر «حَفِظ يحفَظ» و «أيُّ»: مرفوعٌ بالابتداء، مضافٌ إلى «حِفْظٍ»، و «ما» زائدةٌ، والخبر «حفظناه» مُقدَّرًا بعده: أي؛ وأيُّ حِفْظٍ حفظناه من الزُّهريِّ، يدلُّ عليه «حفظناه» الأوَّل، و «من الزُّهريِّ»: متعلِّقٌ بـ «حفظناه» المذكور قبلُ، والمراد: أنَّه يصف حفظه بكمال الأخذ وقوَّة الضَّبط لأنَّ إحدى (٣) معاني «أيٍّ»: الكمال كما تقول: زيدٌ رجلٌ أيُّ رجلٍ، أي: كاملٌ في صفات الرِّجال (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ) في رواية مالكٍ عن الزُّهريِّ في الباب الذي قبل هذا [خ¦٢٠٠٩]«من قام» بدل «من صام» (إِيمَانًا
(١) في (ص): «حفظنا»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة». (٢) «تحتيَّةٍ»: ليس في (ص) و (م). (٣) في (ب) و (س): «أحد».