(٣) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا) أي: أولاد المشركين (عَامِلِينَ).
٦٥٩٧ - وبه قال:(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدَار العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمد بنُ جعفر قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الباء (١) الموحدة وسكون المعجمة، جعفرِ بن أبي وحشيَّة إياس اليشكريِّ الواسطيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ)﵄، أنَّه (قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ) بضم السِّين وكسر الهمزة (عَنْ أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ) أي: أيدخلون الجنَّة؟ (فَقَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) فيه إشعارٌ بالتَّوقُّف، أي: إنَّه علم أنَّهم لا يعملون ما يقتضِي تعذيبَهم ضرورةَ أنَّهم غيرُ مكلَّفين، وقيل: قال ذلك قبل أن يعلمَ أنَّهم من أهلِ الجنَّة، وفي حديث عائشة عندَ أبي داود وأحمدَ أنَّها قالت: قلتُ: «يا رسولَ الله ذرارِي المسلمين … » الحديثَ. وعند عبدِ الرَّزَّاق بسندٍ فيه ضعيفٌ (٢) عن عائشةَ أيضًا: «سألتْ خديجةُ النَّبيَّ ﷺ عن أولادِ المشركين» ففيه التَّصريح بالسَّائل.
والحديث سبق في «الجنائز»[خ¦١٣٨٣].
٦٥٩٨ - وبه قال:(حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبهُ لجدِّه، واسمُ أبيه عبدُ الله المخزوميُّ مولاهُم المصريُّ قال:(حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهريِّ، أنَّه (قَالَ: وَأَخْبَرَنِي) بالإفراد والعطفِ على محذوفٍ كأنَّه حدَّثَ قبل ذلك بشيءٍ، ثمَّ قال:«وأخبرني»(عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ) اللَّيثيُّ: (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ)﵁ (يَقُولُ:
(١) «الباء»: ليست في (د). (٢) في (د): «ضعف»، سمّى الحافظ ابن حجر الضعيف في الفتح: «سليمان بن أرقم وهو ضعيف».