(فَهَلْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا؟) زكاتها (قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ) من وراء القرى والمدن سواءٌ كنت مقيمًا في بلدكَ، أو غيرها من أقصَى بلادِ الإسلام، وإن كان (١) أبعد من المدينةِ، والقرية يقال لها: البحرةُ لِاتِّساعها. وقال في «الفتح»: ووقع في رواية الكُشميهنيِّ: «من وراءِ التجار» بفوقية ثمَّ جيم، قال: وهو تصحيفٌ (فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ) بكسر الفوقية، أي: لن ينقصك (مِنْ) ثواب (عَمَلِكَ شَيْئًا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «لم يترْك» بالجازمِ بدل النَّاصب، وسكون الراء للجزم، وفي رواية ذكرها في «الفتح»: «لن يَتْرُك» بفتح التحتية وسكون الفوقية، من التَّرك، والكاف أصليَّة.
والحديثُ سبق في «الزكاة»[خ¦١٤٥٢] و «الهجرة»[خ¦٣٩٢٣].
٦١٦٦ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) الحجبيُّ البصريُّ (٢) قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ) الهجيميُّ -بالجيم- أبو عثمان المصريُّ الحافظ قال:(حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج ابن الورد العتكيُّ مولاهم أبو بسطام الواسطيُّ ثمَّ البصريُّ، كان سفيان الثَّوريُّ يقول: هو أميرُ المؤمنين في الحديث (عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ) بالقاف والدال المهملة، ابن عبد الله بنِ عمر بنِ الخطَّاب العدويِّ المدنيِّ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) محمَّد بن زيدٍ (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: وَيْلَكُمْ -أَوْ وَيْحَكُمْ. قَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (شَكَّ هُوَ-) أي: شيخهُ واقد بن محمَّد هل قال ﷺ: ويلكُم أو ويحكم (لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) لا تكن أفعالكم تشبهُ أفعالَ الكفَّار في ضربِ رقاب المسلمين مستحلِّين.
(وَقَالَ النَّضْرُ) بالمعجمة الساكنة، ابن شُميل -بضم المعجمة- (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج
(١) في (ب) و (س): «كانت». (٢) في (ص) و (ب): «المصري».