يرغبون فيهنَّ إن كنَّ جميلاتٍ ويأكلون أموالهنَّ (١)، وإِلَّا يعضلوهنَّ (٢) طمعًا في ميراثهنَّ (فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا) أي: التي (رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالقِسْطِ) بالعدل (مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ) لقلَّة مالهنَّ وجمالهنَّ، فينبغي أن يكون نكاح اليتيمتين على السَّواء في العدل، وفي الحديث: أنَّ للوليِّ أن يتزوَّج من هي تحت حجره، لكن يكون العاقد غيره، وسيأتي البحث فيه مع غيره إن شاء الله تعالى في «كتاب النِّكاح»[خ¦٥٠٩٢][خ¦٥١٤٠] وغيره.
وقد أخرجه أيضًا في «الأحكام»[خ¦٦٩٦٥] و «الشَّركة»[خ¦٢٧٦٣]، ومسلمٌ في «التَّفسير»، وأخرجه أبو داود في «النِّكاح» وكذا النَّسائيُّ.
٢٤٩٥ - وبه قال:(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ اليمانيُّ، قال:(أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريِّ (﵄) أنَّه (قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ) أي: في كلِّ مُشتَركٍ لم يُقسَم من الأراضي ونحوها، ومفهومه: أنَّ ما لم يُقسَم يكون بين الشُّركاء (فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ) جمع حدٍّ؛ وهو هنا ما تتميَّز به الأملاك بعد القسمة، وأصل الحدِّ: المنعُ، ففي تحديد الشَّيء منعُ خروج شيءٍ منه، ومنع دخول غيره فيه (وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ) أي: بُيِّنت مصارفها وشوارعها، و رَاءُ «صُرِّفت» مُشدَّدةٌ (فَلَا شُفْعَةَ) وفيه: أنَّه لا شفعةإلَّا في العقار.
والحديث قد سبق في «الشُّفعة»[خ¦٢٢٥٧] بمباحثه، فليُراجَع.
(١) في (د ١) و (ص) و (م): «ما لهنَّ». (٢) في (ص): «يعضلوا».