عبد الله البَجْليِّ ﵁، أنَّه (قَالَ: مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ) من دخولي على مجلسهِ المختصِّ بالرِّجال (مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي) وفي «المناقب»: إلَّا ضحكَ [خ¦٣٨٢٢].
(وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ) لفظٌ شاملٌ للثَّبات على الخيلِ وعلى غيرها (١) (وَاجْعَلْهُ هَادِيًا) لغيره (مَهْدِيًّا) في نفسهِ، بفتح الميم وسكون الهاء (٢).
والحديثُ سبقَ في «الجهاد» [خ¦٣٠٢٠] [خ¦٣٠٣٦] وفي «فضل (٣) جرير» [خ¦٣٨٢٣].
٦٠٩١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ الحافظ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ) هند (عَنْ) أمِّها (أُمِّ سَلَمَةَ) زوج النَّبيِّ ﷺ (أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ) بضم السين وفتح اللام، الرُّميصَاء -بالصاد المهملة-، مصغَّرًا، وهي أمُّ أنسٍ وزوج أبي طلحة الأنصاريِّ (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ) بسكون الحاء، بوزن: يستفعل، وماضيه استحيا، ولم يستعملْ مجرَّدًا عن السين والتاء. وقال الزَّمخشريُّ: يقال: منه حيي، فعلى هذا يكون استفعلَ فيه موافقًا للفعل المجرَّد، وقد جاء استفعلَ لاثني عشر معنًى: للطَّلب نحو: نستعينُ، وللإيجاد كاستبعده، وللتَّحويل كاستأنسَ. والجمهور في يستحْيِي بياءين، وعليه أكثرُ القرَّاء، وقرأ ابن مُحيصن بياءٍ واحدةٍ من استحى يستحِي فهو مستحٍ (٤)، مثل: استَقَى يستقِي، وهي: لغةُ تميمٍ
(١) في (د): «على الخيل وغيرها».(٢) في (د): «بفتح الميم وسكون الهاء في نفسه».(٣) في (ص): «فضائل».(٤) في (د): «مستحى».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute