(﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١]) في كلِّ مكانٍ وزمانٍ، فلا تزالُ معهم آيةٌ ثابتةٌ لا تزولُ.
وقال أحمدُ: عن وكيعٍ: أي: يستغنى بهِ عن أخبارِ الأمم الماضيةِ، فليسَ المرادُ بالاستغناء في الآيةِ الاستغناء الَّذي هو ضدُّ الفقرِ، وقد أخرجَ الطَّبريُّ وغيره -كما قال (١) في «الفتح» - من طريقِ عمرو بنِ دينارٍ، عن يحيى بن جَعْدَةَ (٢) قال: جاءَ ناس من المسلمين بكتبٍ قد كتبُوا فيها بعضَ ما سمعوهُ من اليهودِ، فقال النَّبيُّ ﷺ: «كَفَى بقومٍ ضلالةً أن يرغبُوا عمَّا جاءَ بهِ نبيُّهم إليهم (٣) إلى ما جاءَ بهِ غيره إلى غيرهم» فنزلت: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ الاية [العنكبوت: ٥١] وفي ذكر المؤلِّف هذه الآية عقبَ التَّرجمة إشارةٌ إلى أنَّ معنى التَّغني الاستغناء، وسقطَ «﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾» لغير أبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ (٤).
(١) «قال»: ليس في (د). (٢) في كل الأصول: «بن جعفر» وهو سبق قلم، والتصحيح من مصادر التخريج وانظر الدر المنثور (٦/ ٤٧١). (٣) قوله: «إليهم»: ليس في (ب)، وضرب عليها في (م). (٤) قوله: «وسقط ﴿يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ لغير أبي ذرٍّ عن الكشميهنيِّ»: ليس في (د). (٥) قوله: «كذا لأبي ذرٍّ، ولغيره: … وأبي الوقتِ»: ليس في (ص) و (س)، وجاء في (ص) و (س) بعد قوله: «أو يستغني به» الآتي: «ولأبي ذرٍّ: «للنَّبيِّ أن يتغنَّى بالقرآنِ»، ولأبي الوقتِ: «للنَّبيِّ يتغنَّى»». (٦) في (ج) و (ص) و (ل): «لأبي هريرة».