يُطلَق عليه الأمانة، قال: فلا يصحُّ الاستدلال بالآية الكريمة على ذلك على أن يكون الدَّين في ذمَّته. (فِيهِ) أي: في قوله: «آية المنافق إذا اؤتمن خان»(عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) ولفظه: «أربعٌ مَن كُنَّ فيه كان منافقًا خالصًا» وفيه: «وإذا (١) اؤتمن خان» وقد سبق في «كتاب الإيمان»[خ¦٣٤].
٢٧٤٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ) الزَّهرانيُّ العتكيُّ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٢) بْنُ جَعْفَرٍ) الزُّرقيُّ مولاهم المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ) بضمِّ السِّين مصغَّرًا، الأصبحيُّ (عَنْ أَبِيهِ) مالكٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) أنَّه (قَالَ: آيَةُ المُنَافِقِ) أي: علامته (ثَلَاثٌ) فإن قلت: القياس جمع «آيةٍ» ليطابق «ثلاث». أُجِيب: بأنَّ «الثَّلاث» اسم جمعٍ، ولفظه مفردٌ، على أنَّ التَّقدير: آية المنافق معدودةٌ بالثَّلاث، وسقط لفظ «ثلاثٌ» لأبي ذَرٍّ (إِذَا حَدَّثَ) في كلِّ شيءٍ (كَذَبَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ) أمانة (خَانَ) فيها (وَإِذَا وَعَدَ) بخير في المستقبل (أَخْلَفَ) فلم يفِ.