يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ) فيه حذف المضاف، وهو «ترك»، وإقامة المضاف إليه مقامه لوجود الدَّليل عليه، والأصل: ترك القِرَان، فحُذِف التَّرك؛ لأنَّ الغاية المذكورة تدلُّ عليه، قاله البدر الدَّمامينيُّ، وهو أحسن من قول غيره: إنَّ «حتَّى» كانت «حين» فتصحَّفت، أو سقط من التَّرجمة لفظ النَّهي من أوَّلها.
٢٤٨٩ - وبه قال:(حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى) بن صفوان السُّلميُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ) بضمِّ السِّين وفتح الحاء المهملتين (١) وبعد المُثنَّاة التَّحتيَّة السَّاكنة ميمٌ، و «جَبَلَة» بفتح الجيم والمُوحَّدة واللَّام، التَّيميُّ (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ) نهيَ تنزيهٍ (أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ) بفتح الياء وسكون القاف وضمِّ الرَّاء، وصحَّح عليه في «اليونينيَّة»(٢)، وفي غيرها:«يقرِن» بكسر الرَّاء، قال الصَّغانيُّ: يُقال فيه: يَقرُن ويَقْرِن؛ بضمِّ الرَّاء وكسرها مع فتح أوَّلهما (٣)، ويُقْرِن: بكسر الرَّاء مع ضمِّ الأوَّل (بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ جَمِيعًا) في الأكل بين الشُّركاء (حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ).
وهذا الحديث قد سبق في «المظالم»[خ¦٢٤٥٥].
٢٤٩٠ - وبه قال:(حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ جَبَلَةَ) بن سُحَيمٍ، أنَّه (قَالَ: كُنَّا بِالمَدِينَةِ فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ) عامٌ مقحطٌ (٤) لم تُنبِت
(١) في غير (د) و (س): «المهملة». (٢) في (م): «الفرع». (٣) في (ص): «أوَّلها». (٤) في (د): «قحط».